من آثار الطرق الصوفية ، الآثر المعاشي والدنيوي

    شاطر

    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    من آثار الطرق الصوفية ، الآثر المعاشي والدنيوي

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء ديسمبر 07, 2010 5:46 pm

    بقلم ناصر الإسلام

    1 ـ تفريق شمل المسلمين إلى فرق وأحزاب ، وشيع ما أنزل الله بها من سلطان ( إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّـهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَىٰ ﴿٢٣﴾ ([1])، وهذا ظاهر جداً حتى بين الطرق الصوفية نفسها، فكل شيخ منهم يحرم على اتباعه زيارة غيره من المشايخ، وزاد بعضهم حتى الأموات([2])، وقد طبقوا هذا التقاطع عملياً بينهم، ومع غيرهم من المسلمين، ودائماً ما تقوم بينهم الصراعات على سدانة قبر مثل الصراع على قبر البدوي، والإمبابي، والدسوقي، وعلى احتكار المناطق، والصراع على مشيخة الطرق([3])، كما قال تعالى ( تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ) [4])، فحقيقة حالهم أنهم اقتسموا المسلمين بينهم، وجل اهتمامهم على الدعوة لأنفسهم ولطرقهم بكل وسيلة ممكنة([5])، بل قامت بينهم الحروب وناصروا النصارى على بعضهم فقد ناصرت الطريقة القادرية المختارية فرنسا النصرانية ضد الطريقة التجانية في غرب أفريقيا([6])، قال النبي صلى الله عليه وسلم « لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة »([7])، فالمسلمون أمة واحدة ويجب على المسلم موالاة المؤمنين ومحبتهم.

    2ـ من الأضرار البالغة ما يظهر في احتفالاتهم وموالدهم من المفاسد العظيمة وقد تقدم.

    3 ـ الاستغلال السيء لأوقاف المسلمين، سواء بصرفها فيما يضرهم في دينهم ودنياهم، أو دعوتهم للبذل لأصنامهم، وصرف العبادة المالية لأوثانهم، والأمة اليوم بأشد الحاجة إلي هذه الأوقاف، وأحيانا التلاعب بها وصرفها في وجوه غير مشروعة، أو سرقتها[8])، أو صرفها في الدعوة للشرك وتعليمه، والشرك أعظم أسباب هوان الأمة، فمثلاً: يلحق بأضرحتهم وأوثانهم معاهد لتعليم الشرك ونشره في الأرض مثل معهد الأحمدي وغيره([9]).وعلى سبيل المثال بلغت نذور قبر البدوي أربعة ملايين جنيه مصري في أحد الأعوام.

    4- تسلط الصوفية في بعض البلاد الإسلامية على الجامعات والمراكز العلمية، فمثلاً في مصر في زمن الدولة العثمانية لم يكن يعين شيخ الأزهر إلا بموافقة شيخ مشايخ الطرق الصوفية في مصر،[10] وهذا أدى إلى انخراط بعض مشايخ الأزهر في الطرق الصوفية، ولذا كان فيما بعد أداة لنشر الصوفية، بل من قاوم شركهم ضربوه أوقتلوه([11]) .

    5ـ تسهيل ارتكاب المعاصي للناس سواء عمليا أو دعاويهم في المغفرة لأتباعهم وضمان الجنة لمريديهم ، فمثلاً : أحد شيوخ أكبر الطرق الصوفية في مصر تحجز إعانته في وزارة الشئؤن الإجتماعية لمطالبة أحد المحلات له بقيمة خمور لم يسددها [12]، وكتب الصوفية مثل طبقات الشعراني وغيره كلها طافحة بدعاوى كرامات كلها ارتكاب لكبائر الذنوب، وكثير من شيوخ الطريق يزعم أن أتباعه يدخلون الجنة، مثل التجاني([13]) والميرغني، مهما عملوا من الذنوب، بل زعم شيخ الطريقة السمانية أن من احتضنها من النساء أنها تدخل الجنة بغير حساب([14])، وأن من رأى سرته دخل الجنة([15])، بل من رآه ومن رأى من رأه([16])، بل وصل التنازل أن من عرف اسم شيخهم دخل الجنة([17])، وهكذا كل واحد منهم يقدم تنازلات أكثر ليكثر أتباعه، وقد شابهوا بها النصارى وزادوا عليهم في إفكهم.


    ــــــــــــــــــــــ
    ([1]) سورة النجم الآية: 23.
    ([2]) انظر: الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية للشعراني ت/ طه عبدالباقي والسيد محمد الشافعي ص39 ط/ الأولى 1412هـ الناشر المكتبة العلمية بيروت ، والفتح الرباني فيما يحتاجه المريد التجاني ص45-46 .
    ([3])انظر : تاريخ الطرق الصوفية في مصر فريد يونج ص15-17 .
    ([4]) سورة الحشر الآية:14 .
    ([5]) انظر : تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي جـ1/346 .
    ([6]) انظر : الطريقة التجانية في المغرب والسودان الغربي خلال القرن التاسع عشر الميلادي تأليف أحمد الأزمي جـ3/490-492، ط/1423هـ النشر وزارة الأوقاف بالمغرب.
    ([7]) أخرجه مسلم في كتاب ( فضائل الصحابة، باب مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه) جـ4/1961رقم الحديث 2350.
    ([8]) انظر : تأريخ الطرق الصوفية فريد ص23 ، والطرق الصوفية في مصر د. زكريا ص99، وما بعدها .
    ([9]) انظر : سيرة أحمد البدوي ص 154-155 .
    ([10])انظر: الطرق الصوفية د. زكريا بيومي ص83-84، وتاريخ الطرق الصوفية في مصر ص20 .
    ([11])انظر: الأضرحة وشرك الاعتقاد د. عبد الكريم دهينة ص142 .
    ([12]) انظر : السيد البدوي ص189-190 .
    ([13])انظر: الفتح الرباني فيما يحتاج إليه المريد التجاني ص40.
    ([14]) انظر: الإطاحة بعرش أكبر الدجالين في الساحة تأليف هاشم الحسين رجب ص128-129 .
    ([15]) انظر: الإطاحة بعرش أكبر الدجالين في الساحة تأليف هاشم الحسين رجب ص130-131 .
    ([16]) انظر: الإطاحة بعرش أكبر الدجالين في الساحة تأليف هاشم الحسين رجب ص132 .
    ([17]) انظر: الإطاحة بعرش أكبر الدجالين في الساحة تأليف هاشم الحسين رجب ص135-136 .


    أبو أحمد السودانى

    عدد المساهمات : 79
    تاريخ التسجيل : 07/12/2010

    رد: من آثار الطرق الصوفية ، الآثر المعاشي والدنيوي

    مُساهمة من طرف أبو أحمد السودانى في الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 7:41 pm

    مشكور أخى الكريم على هذا النقل الموفق

    عجبت لأمر الصوفية والشيعة !! متعصبين لطقوسهم وترهاتهم قال تعالى يصف الذين لا يبصرون الحق و يعتزون برقصهم وطوافهم لقبور شيوخهم ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) ﴿الكهف: ١٠٤﴾

    وللعجب حتى مشركى قريش كانوا يعتزون بآلهتهم (لنا العزة ولا عزة لكم)!!

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 3:46 am