دعوة من الحب إلى الضحايا

    شاطر

    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    دعوة من الحب إلى الضحايا

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء أغسطس 18, 2010 6:41 am



    أما أنت أيتها الضحايا المسكينة التعسة، وأنت يا قرابين الشهوات من الطواغيت، فللهوى الباغي دماؤك المسفوحة، وللأوثان منك النسك الملحد.

    أيها الحيارى في ظلمات الليل، وغيابة التيه، انظروا، وانظروا، مصوب عيونكم داع كريم حبيب، تتألق البشائر علي محياه، يدعوكم بالحب: أن هلموا قبل أن يطويكم التيه، وتجتاحكم عواصفه، فباب التوبة مفتوح على مصراعيه، وما على بابه إلا كل من يرحب بكم. ومن سموات الهدى والقدس تسمعون قول الرحمن (39: 53 يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم، لا تقنطوا من رحمة الله. إن الله يغفر الذنوب جميعاً، إنه هو الغفور الرحيم) (25: 70-71 إلا من تاب، وآمن، وعمل عملاً صالحاً، فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفوراً رحيماً، ومن تاب وعمل صالحاً، فإنه يتوب إلى الله متاباً) واحذروا، فإن الله يقول: (4: 48 إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فتعالوا إلى الله، فما يملك ابن عربي، أو البدوي أن يقبل لكم متاباً، أو يغفر لكم ذنباً، أو يبدل سيئاتكم حسنات! أو يعفو عن زلة واحدة!.

    أيها التائهون في كهوف الظلمات! عودوا إلى الحق من هدي الله الحق، ثم انظروا حواليكم حين تنيبون إلى الله، وتعملون بهديه. ألا ترون الإسلام رفاف الألوية في عزة على قمة الوجود الإنساني كله، وعلى الذرى السامقات من كل مناحيه؟! إلا ترون هداه يناسم في رحمة شرقه وغربه؟ ألا ترون الحياة فياضة الصفاء والبشر والخير، تهم بالسلام الوديع الرفيق الآمن؟! ألا ترون القلوب ينابيع ثرة للإخاء والحب والإيثار؟ ألا ترون الكون كله محاريب إيمان، وحمى حق وعدل، ومغاني سلام كريم؟! لا تعجبوا إذا رأيتم ذلك كله فإنه وعد الله العلي الكبير القدير: (24: 55 وعد الله الذين آمنوا منكم، وعملوا الصالحات، ليستخلفنهم في الأرض، كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً، يعبدونني، لا يشركون بي شيئاً، ومن كفر بعد ذلك، فأولئك هم الفاسقون) كل هذا يحققه الله للمسلمين إذا هم أخلصوا لله وحده دينهم، ووعد الله لن يتخلف؛ لأنه الكريم القدير، وقد حقق الله سبحانه وعده لمحمد صلى الله عليه وسلم، ولأصحاب محمد، ولكل من سلك بالحق سبيل محمد، وسيحققه لكم إذا اتبعتم سبيله.

    دعوة صادقة الحب أيها الحيارى: لا منجاة لكم من آلامكم وأحزانكم، ومن الخوف الذي يعصف بكم، والقلق الذي تضطرب به مشاعركم، لا منجاة لكم من تلك الهموم الساجية إلا إذا لذتم بحمى الله وحده (لاذ الصوفية بفاروق، وأفاضوا غليه عبداناً يشكرونه على أن منح شيخهم كسوة، وبين يدي فاروق، وقف شيخ الصوفية يخطب عابداً شاكراً، فقال عن الكسوة: "إنها يا مولاي رمز لما أعطال الله من مواهب، وعنوان لفيض من فيوضاته سبحانه على قلب فاروق الطاهر تكشف عن مدى طهر وضعه الله فيك، فصفت روحك الطيبة. وإن هذا التكريم للصوفية إنما هو قبس من قلبك النقي ينير لنا الطريق، ويهدينا سواء السبيل، فبك نستضئ، ومن هديك نسترشد ، ومن روحك العالية نستمد الإلهام والهدى وإني إذ أتشرف بالوقوف بين يديك اليوم أقطع على نفسي عهداً وثيقاً أن أكون لجلالتك المخلص الوفي أمدك الله يا مولاي بروح من عنده، وألبسك حلة من مجده، وأيدك بجند من جنده، وأعانك بعونه وكفلك بعين رعايته" اقرأ الصحف الصادرة بتاريخ 25/3/1947م. فهل يذكر الصوفية؟! "بك تستضئ" تقديم الجار والمجرور يفيد قصر استضاءتهم على فاروق؟ فهل يذكرون؟ "من هديك نسترشد" هكذا؟ بتقديم الجار والمجرور؟ هذا معناه أن الصوفية لم تكن تهتدي بشئ إلا بهدي فاروق!!)، تؤمنون به، وتتدبرون آياته، وتهتدون بهديه، وتقتدون برسوله وحده (8: 24 يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله، وللرسول، إذا دعاكم لما يحييكم، واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه، وأنه إليه تحشرون).
    خاتمــــــة


    وإني – وقد ناضلت الصوفية بهدي الله – أعرف أن هذا النضال يثير علي بغي أحقادهم، ويقف بي على شفا خطر يدهم بغتة منهم بجورهن غير أني أومن بهذه الحكمة الرائعة المؤمنة: "لأن يكون الناس جميعاً عدواً لي في الدنيا، خير من أن يكون الله وحده خصمي يوم القيامة" وأجعل من هذه الآية الكريمة مناراً لي (12: 110 حتى إذا استيأس الرسل، وظنوا أنه قد كذبوا، جاءهم نصرنا، فنجي من نشاء، ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين) هذا وعد الله لرسله، ووعده لأتباع رسله. فليتدبر الصوفية! وليشكوا إلى النيابة ما شاءوا، فلن ترى النيابة فيمن يدلها على الجناة جانياً، ولا في رد العدوان عن كل مقدسات الدين والفضيلة، وقيم الفكر جريمة! والصوفية بغي وفتنة مجنونة الأحقاد، غير أنها تحتال عذراء طاهرة ألم بها ظن مرتاب، وملائكية تسلسل الوحي في فجر المحراب!

    ولن أضع القلم – وحسبي الله – إلا إذا أصميت الصوفية، وأدميت، أو إلا إذا تهدمت أنا، أو قضيت! فلن تخشى صولة الحق، سورة الباطل، ولكن كل هذا لن يمس قلوبنا بحقد، ولا نفوسنا بضغينة، بل إن ليرفع بأيدينا – ومن خلفها قلوبنا تحثها – في ضراعة خاشعة إلى الله أن يهب لنا، وللصوفية الإيمان الحق، وأن يهديهم سبحانه سبيل الإسلام.

    (3: 8 ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة؛ إنك أنت الوهاب).



    عبدالرحمن الوكيل

    وكيل جماعة أنصار السنة المحمدية

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء فبراير 22, 2017 9:37 am