خلف الصوفية كسلفهم

    شاطر
    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    خلف الصوفية كسلفهم

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء أغسطس 18, 2010 6:40 am



    قد يقول قائل: ما لنا، ولابن عربي وغيره، فتلك أمة قد خلت، ومالها من أثر! وكلني أقول لهذا الذي خدعته الصوفية عن سمها، فسقته إياه يحسبه عسلاً مصفى: نحن لا نحارب أناساً، وإنما نحارب تراثاً وثنياً، آمن به سلف الصوفية على أنه الروحانية القدسية في الإسلام، وعاثوا به فساداً في عقائد المسلمين. والصوفية المعاصرة، تدين بما دان به سلفها كابن عربي وابن الفارض. وفي تقديس كهنة الصوفية لذكراهما، وفي التغني بشعرهما الوثني في نشوة سكرى. في ذلك كله برهان على أن الصوفية المعاصرة، امتداد طويل عريض عميق لدين ابن عبي والشعراني! إنها تتعبد بكل ما خلفت الصوفية السالفة من تراث، وتقدس ما كتب أحبارها، وتبشر به على أنه تجليات الروح الإلهي، وتؤمن به إيماناً عميقاً، يسلب الفكر، ويختلب البصيرة، ويهوى بالنفس إلى غور سحيق من الإلحاد، بل ربما أذنت لك الصوفية في الطعن على كتاب الله، وتثور وترغى وتزبد إذا مسست كتاب صوفي زنديق بسوء. ولئن أنكرت مرة على طبقات الشعراني ما فيها من خطايا، لرموك بعمى البصيرة.

    كل صوفي هو ابن عربي في زندقته، وابن الفارض في وثنيته، والشعراني في خباله وخطاياه، تدبر أورادهم اليوم، وقصائدهم التي يرقصون بها رواد حانات الذكر! تدبر نعيبهم في كل لحظة بالهامدين، تجد دليل ما أقول. ألا تسمع منهم: مدد يأهل التصريف؟ مدد يا رئيسة الديوان (تأمل الحجاج قبل الحج وبعده تراهم يطوفون حول الأضرحة في مصر، كأنما يريدون طمأنة أوثانهم أنهم على العهد مقيمون!! بل تأمل الأسطورة التي يبتدعها سدنة كل صنم؛ إذ يزعمون أن من زار هذا الوثن، أو ذاك سبع مرات ماشياً كتب له ثواب حجة!! زعموا هذا للبدوي في طنطا، وللدسوقي في دسوق، ولشبل في الشهداء!!

    واستمع إلى أولئك "المخمرين (هم طائفة من الدراويش يجلسون بعد الذكر، ثم يتبارون في إنشاد أزجال أو أشعار يزعمون أنها إلهام ساعتهم، وما زلت أذكر ذلك الرجل الهرم في قريتي "زاوية البقلي" وهو يقول عن الأقطاب:

    ساعة يجونا عرب ساعة يجونا اعجام

    ساعة يجونا نصارى لابسين زنار

    ساعة يجونا سكارى من حدا الخمار)" بعد حلقات الذكر، تجدهم يتسابقون إلى القول بأنهم : "يهود نصارى، مجوس" والدراويش يصيحون من الفرحة الطروب: "إكفر، اكفر" يامربي!
    فرار الصوفية من النقد


    زعم الصوفية أن من ينتقدهم، يطرد من رحمة الله! يهولون بهذا قيدا ظلوماً "للدراويش" حتى لا يحطموا أغلال الصوفية عن أعناقهم وقالوا: "وهذا الفن من الكشف يجب ستره عن أكثر الخلق: لما فيه من العلو، فغوره بعيد (ص 3، 8 رسالة الفناء من مجموعة رسائل ابن عربي طبع الهند، ص 8 إيقاظ الهمم شرح الحكم لابن عجيبة)"! باطنية منافقة، وريبة تلوذ به الصوفية إذا صعقتها صدمة الحق. وقالوا: "إذا رأيت منتقداً على التصوف، ففر منه فرارك من الأسد، واهجره (ص 3، 8 رسالة الفناء من مجموعة رسائل ابن عربي طبع الهند، ص 8 إيقاظ الهمم شرح الحكم لابن عجيبة)"

    ترى هل يفر الصوفية من هذا النقد العادل؟ ما أرتضي لهم أن يكون تحت سطوة هذا الجبن الرعديد، ورهن هذا العجز الذليل!!

    وقالوا: "طريق الكشف والشهود، لا تحتمل المجادلة والرد على قائله، وحرمانه يعود على المنكر (ص 3، 8 رسالة الفناء من مجموعة رسائل ابن عربي طبع الهند، ص 8 إيقاظ الهمم شرح الحكم لابن عجيبة)" كل هذا؛ ليظل ضحايا الصوفي عمى البصائر، والقلوب، مختوماً على سمعهم، فلا يسمعون من أحد كلمة حق تجادل باطلاً صوفياً (كان يحضر مجلس الدباغ رجل لا يعتقد فيه أنه ولي كبير!! فكان إذا حضر سكت الدباغ عن أساطيره الصوفية خشية أن يفضحه الرجل أمام تلاميذه، ثم قال لهم: "إذا حضر هذا الرجل فلا تسألونا عن شئ حتى يقوم" ويروي أحد تلاميذه أنهم كانوا إذا سألوا الدباغ وذلك الرجل حاضر وجدوه – أي الدباغ – كما يقول تلميذه: "كأنه رجل آخر لا نعرفه ولا يعرفنا وكأن العلوم التي تبدر منه لم تكن له على بال" ص 42 جـ 2 الإبريز. أعرفت سر سكوت الصوفية أمامك؟ إنهم يخشون بطش الحق بهم أمام دراويشهم)!!

    أما أن يا سماحة الشيخ، فسأظل إن شاء الله – ورعايته أستلهمها وعونه أستمده – أثيرها حرباً على الصوفية في تراثها الوثني، ومعتقداتها الفاسدة، وما نبتغي بها سوى الذياد عن الحق، ورضا الحق، ولن يروعنا في سبيل الله منكم وعيد. نعم سأظل – وعلى الله توكلت – أحارب باطل الصوفية بالحق من كتاب الله. فإنها محسوبة على الإسلام، بل يظن الكثير في أقطابها أنهم مشارق ربانية، وينابيع نورانية، ومثل عليا للروحانية، حفق على كل مسلم تمزيق هذه الأقنعة التي نسجتها تهاويل الأوهام، وأفانين الأساطير؛ لكيلا يحتج على دين الله بدين الصوفية؛ وليؤمن المسلمون أن الخير والهدى والسعادة في الاعتصام بكتاب الله وحده، والاقتداء بخاتم النبيين وحده، فهو أخلص الخلق توحيداً لربه، وأهداهم إيماناً به، وأزكاهم طاعة، وأشدهم تقاةً، وأرفهم بما نزله الله عليه، وهداه، وهدى المسلمين به.
    مزاعم كاذبة


    تزعم الصوفية "أن التصوف صفة الله (ص 158 طبقات الصوفية للسلمي)"! وأن "من صدق بهذا العلم، فهو من الخاصة، وكل من فهمه فهو من خاصة الخاصة، وكل من عبر عنه، وتكلم فيه؛ فهو النجم الذي لا يدرك، وأن علم التصوف لا يستغنى عنه أحد، وأن نسبته إلى العلوم نسبة الكلي لها، ونسبة الشرط الذي لا بد منه لتحصيلها، وأنه لا يوجد تحت أديم السماء أشرف من علم التصوف، وأن لن ينقطع، حتى ينقطع الدين (ص 7،8 كتاب إيقاظ الهمم شرح الحكم لابن عجيبة)" كأنما رسول الله، وأصحابه كانوا من جهلة العوام!

    وكأنما العلم الحديث الذي فجر الذرة، وسخر قواها، وجعل من الحديد طيراً، كأنما هو غير مجد في تقدم البشرية! لأنه ليس تصوفاً!

    بل هذا معناه : أن ما جاء به المتصوفة أفضل وأعظم مما جاء به خاتم النبيين! أليسوا يقولون: "إنه لا يوجد تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم؟" والرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن صوفياً، ولا دعا بدعوة التصوف!

    فهل في مقدور صوفي أن يثبت صدق تلك الزعوم الكواذب، والظنون الشواحب البواهت! كما ثبت بالحق الساطع أنها زيغ وزيف وبهتان؟!
    مرحى بالمحاجة


    وهنا ينازعني الإشفاق على شيبتك يا سماحة الشيخ، وعلى نفسك الذاوية من هجير الأسى، ولفح اللوعة المضنية، بيد أني أرى من الخير، أن أصل ما بيني وبينك بالإلحاف في رجاء صادق، هو أن تقرأ، وأن تقرأ! ولست بطامع في أن ترد على ما كتبت! ترى أيخلف الشيخ الكبير ظني(أعثرني الله على كبير منهم في منزل رجل كريم لا يعرف دين الصوفي الكبير الذي كان علي بينة من عدة لغات وعدة فلسفات، ويتزعم طائفة كبيرة لها فروعها المنتشرة في كل مكان، فما هي إلا لحظات قصار، حتى قهر الله بالحق آياته، مما اضطره إلى أن يحكم بأن عقيدة السلف هي خير عقيدة. وهذا ديدنهم. فرار جبان، وكذب جبان!!

    لم يحل خطر منصبك بينك، وبين أن تشكو منا إلى النيابة، فلما أن أيأسك عدلها من أن تظلم لك، شكوت على كل حكومة سابقة! فهل يحول بينك، وبين أن تذود عن الصوفية غائلة ساحقة ما حقة؟1 إني ليخيل على أن الشيخ الكريم سيدعوني إلى مناظرة يشهدها الجم الغفير من أتباعه، فمرحى مرحى بها، وإن كانت عند وثن الشعراني! وإذا لم ينزع أحدكم إلى الرد، فسيؤمن الكثيرون أن الصوفية باطل جبان لا يعربد بسورته إلا حين يغمض الحق عنه عينيه لحظة!.

    وأصيخوا إلى قول الله: (40: 41-44 وياقوم: مالي أدعوكم إلى النجاة، وتدعونني إلى النار، تدعونني؛ لأكفر بالله، وأشرك به ما ليس لي به علم، وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار، لا جرم أنما تدعونني إليه، ليس له دعوة في الدنيا، ولا في الآخرة، وأن مردنا إلى الله، وأن المسرفين هم أصحاب النار، فستذكرون ما أقول لكم، وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد) فهلا أفضتم إلى حمى الله، وعلى إشراق الهدى من كتابه وسنة رسوله، نسعى في الوجود دعاة إيمان وحق وتوحيد وإخاء وسلام؟!



    الشيخ عبدالرحمن الوكيل

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مارس 30, 2017 1:04 am