بين الجاهلية والصوفية

    شاطر
    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    بين الجاهلية والصوفية

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء أغسطس 18, 2010 6:09 am



    كانت الجاهلية في إسفافها الوثني أقل حماقة من الصوفية، وتدبر ما قصه الله عن الجاهلية وشركها، تجدهم كانوا يوحدون الله في ربوبيته توحيداً حرمت حتى من مثله قلوب الصوفية، إن كانت لهم قلوب! يقول تعالى: (23: 84 – 89 قل: لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون؟ سيقولون: لله. قل: أفلا تذكرون؟! قل: من رب السموات السبع، ورب العرش العظيم؟ سيقولون لله. قل: أفلا تتقون؟! قل: من بيده ملكوت كل شئ، وهو يجير ولا يجار عليه، إن كنتم تعلمون؟! سيقولون: لله. قل: فأنى تسحرون؟!".

    هذا دين الجاهلية ولكن الله لعنهم لعناً كبيراً بشركهم، لأنهم أشركوا بالله في إلهيته، فتضرعوا إلى غيره بالدعاء.

    أما الصوفية، فتدين بالقتلة، والمجرمين، وأوغاد الفاحشة أقطاباً يتصرفون في الوجود، ويسيطرون بقهرهم على سنن الكونية ونواميس الوجود التي فطرها الله وحده، وهو الذي يصرفها وحده، ويتحكمون في أقدار الله، فلا ينفذ منها إلا ما يشتهون، فأي الشركين أطغى بغياً، وأخبث رجسا؟ لقد وحدت الجاهلية الله في ربوبيته، وأشركت به في ألوهيته، أما الصوفية، فنفتهما عنه، بالعدم الصرف، أفيمكن أن يقاس إلحاد الصوفية، بشرك الجاهلية؟ أم ترى هذا ليلاً غاسقاً، وترى الإلحاد الصوفي دياجير تطغى، وتتراكم، وتطول، حتى لا يعرف أن الجواب مسفر الصبح، وضيء البيان، قوي الدلائل!



    الشيخ عبدالرحمن الوكيل

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء مارس 28, 2017 6:08 pm