أنواع الكرامات

    شاطر
    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    أنواع الكرامات

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء أغسطس 18, 2010 5:47 am



    يزعم المناوي أن للصوفيين أنواعاً من الكرامات.

    "النوع الأول: إحياء الموتى، وهو أعلاها، فمن ذلك أن أبا عبيد اليسري الدماميني أحضر له فراخ مشوية فقال: طيري بإذن الله تعالى، فطارت. ووضع الكيلاني يده على عظم دجاجة أكلها، وقال لها: قومي بإذن الله، فقامت، ومات لتلميذ أبي يوسف الدهماني ولد، فجزع هليه، فقال له الشيخ: قم بإذن الله، فقام، وعاش طويلاً، وسقط من سطح الفارقي طفل، فمات فدعا الله، فأحياه (ص 11 الكواكب الدرية لعبد الرءوف المناوي ط 1938م)".

    نفس المعجزات التي من الله بها على إبراهيم وعيسى، وعلى الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها!! ويقول الكلاباذي: "أجمعوا على إثبات كرامات الأولياء، كالمشي على الماء، وكلام البهائم، وطي الأرض، وظهور الشئ في غير موضعه (ص 44 التعرف لمذهب أهل التصوف للكلاباذي ط 1933م) وقد نظمها حسن رضوان.

    وإن تجلى جل شأنه على وطية بقدرة تحملا

    وشاهد الأشياء تحت قبضته وأنها تكونت عن قدرته

    شهود غيب، غير أنه ظهر عليه منه في الشهادة الأثر

    ومن هنا حوال أرباب لهمم كمشيهم فوق الماء بالقدم

    أو الهواء، أو على السحاب أو طي أو خبز من التراب

    ومن هنا دانت الصوفية بأولياء لهم "التصرف العام والحكم الشامل العام

    في جميع المملكة الإلهية، وله بحسب ذلك الأمر والنهي والتقرير والتوبيخ والحمد والذم (ص 79 جـ 2 جواهر المعاني لحرازم)".

    ويتحدث الكوهني عن معجزات سلامة الراضي: "حملت إحدى زوجات الإخوان، وفي التاسع مات الجنين، وبقى عشرة أيام ميتاً ببطن أمه، وعند الوضع ذاكر هذه الأخ شيخنا، فقال: كذلك يا فلان؟! وبتمامه تم الوضع طبيعياً كأن لم يكن هناك وليد مات منذ عشرة أيام. وأحد الإخوان كف بصر، فذاكر حضرة الأستاذ، فقال له: إن كتمت الأمر، أبصرت، فرضى بالشرط فمسح على عينه، فأبصر، وكان لبعض وجهاء بندر الجيزة ابنة وحيدة أصابتها حمى، وبعد شفائها، خرست، فلم تتكلم أبداً، فعرضوها على الأطباء سنوات، فلم تشف، فأحضروها لشيخنا، ونظر إليها نظرة، فسألها عن اسمها، فنطقت به، وذهب خرسها في الحال (ص 258 طبقات الشاذلية الكبرى للحسن بن محمد الكوهني الفاسي، وقد ألف كتابه في حياة شيخه "الذي مات من عهد قريب جداً)".

    نفس المعجزات التي من الله بها على عيسى عليه السلام.

    وهكذا تدين الصوفية بأن من أوليائها من يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى وكثير من هؤلاء الذين نسبت إليهم تلك القدر الإلهية طائفة تمردت على الله تمرد الشيطان!.
    الصوفية يملكن كلمة التكوين


    تزعم الصوفية أن شيوخها يقولون للشئ: كن، فيكون، فيتحدث أحدهم عن الولي الذي استخلفه الله، فيقول: "إنه خليفة يمكله الله كلمة التكوين متى قال للشئ: كن، كان من حينه (ص 8 جـ 2 جواهر المعاني لعلي بن حرازم)".

    ويقول أبو السعود: "إن الله أعطاني التصرف منذ خمس عشرة سنة، وتركناه تظرفاً" ويعلق ابن عربي على هذا بقوله: "وأما نحن، فما تركناه تظرفاً وإنما تركناه لكمال المعرفة (ص 129 جـ 1 فصوص ط الحلبي) ترى ماذا كان يعمل الله، وأبو السعود يتصرف في الوجود؟. هكذا يجعل الصوفية أولياءهم شركاء لله.
    معجزات الرسل من قدرة الله


    أما رسل الله، فما كانت معجزاتهم طوع أيديهم، كما تزعم الصوفية لشيوخها، ولا بأمرهم، وإنما كانت بيد الله وحده، وبأمره يكرم بها نبيه متى شاء سبحانه، ولا متى شاء الرسول. ما ضرب موسى بعصاه الحجر، أو البحر بأمره، وما انفلق البحر بقدرته، وإلا ففيم كان خوف موسى من أن يدركه فرعون وجنوده، لو أنه كان حتى على ظن من قدرة عصاه على فلق البحر؟!.

    بل لماذا مسته رعدة الخوف حين ألقى السحرة حبالهم وعصيهم، حتى ثبته الله بقوله: (20: 68 لا تخف، إنك أنت الأعلى) هذه آية قدرة على صنع المعجزات؟ أم هو العجز البشري يضرع في صدق إلى قدرة الله المنقذة؟.

    وما نزل جبريل بالقرآن على محمد بأمره، أو إرداته، بل بأمر الله وحده وإرادته (19: 62 وما نتنزل إلا بأمر ربك).

    وتدبر، يتجل لك الهدى بينا من قوله سبحانه: (21: 69 قلنا: يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم) ما قالها إبراهيم، وإنما القائل لها – لأنه القادر عليها – رب إبراهيم. فأني من هذا زعم الصوفية، أن شيوخها يصرفون أقدار الوجود بنزعات الهوى، وعواء الشهوات؟! ويقولون للشئ كن، فيكون؟! تعالى الله عما يأفك الخراصون علواً كبيراً!.

    ثم ماذا يتسفيد الخلق من دجاجة يردها الكيلاني إلى الحياة؟ ومن ذابة، يحي اليسرى منها العظام، وهي رميم؟! ومن كرامات الحريثي ووحيش يقترفان بغي الجريمة على مدرجة الطريق؟!.

    إن الصوفية – كما رأيت – قد حكمت بأن معجزات أولى العزم من الرسل طوع الهوي من البله الخرقي المشعبذين من أوليائها! فماذا يمنع أدعياء الصوفية من الزعم بأن الله سبحانه أوحى إليهم قرآناً، كما أوحى إلى محمد (ادعاها ربيب الصوفية ميرزا محمد علي الملقب "بالبا" ومن بعده مسيلمة ميرزا حسين علي الملقب بالبهاء. وادعاها غلام أحمد القادياني!!)، ما دامت الصوفية تحكم بأن معجزات الرسل أثارة من قدرة المعتوهين، ومقترفي الإثم والخطايا؟ بل ما دمتم يا كهنة الصوفية قد حكمتم بأن لأوليائكم حياة كحياة الله، وقدر قهارة شاملة، كقدرته، فالله سبحانه، يقول: (36: 78 قال: من يحي العظام، وهي رميم؟ قل: يحييها الذي أنشأها أول مرة) ولقد زعمتم أن إحياء العظام، وهي رميم من قدرة أوليائكم؟ ولا ريب في أن من يقدر على أن يهب لغيره الحياة، قادر على أن يهب الديمومة لنفسه، والخلود الأبدي لحياته. وإلا، فكيف يهب لغيره، ما لا يهب، أو يستطيع أن يهبه لنفسه؟! أرأيت إلى الصوفية، كيف يصفون الحمقى الشاردين في تيه الضلالة بما يوصف به الخلاق العلي الكبير وحده؟
    رجاء آخر


    بودي أيها الصوفي – وإنه لود الإخلاص الصادق – أن ترفع على راحتيك كتاب الله، ثم تتدبر بعض آياته بالفكر البصير، والقلب الخشوع، والنفس المستعبرة، ويقيني أنك حينئذ، ستثور ثورة العاصفة على عاد، تدمر أصنام الصوفية وأوثانها، وترجم باللعنات الغضاب طقوسها وكهنوتها! وستغمر نفسك القلقة سكينة الإيمان، ويقين التوحيد.

    إننا في قرن حطم العلم فيه الذرة، الجوهر الفرد الذي دان به الأشاعرة ركناً سادساً من أركان الإسلام، فهل يمكن أن تعين – أعانني الله وإياك- على تحطيم تلك الطواغيت الصماء، تقف عقبة كئوداً في سبيل الوصل إلى الله، وتنشر الخرافات العفنة والأخلاق العفنة، وتجمع حول عفويتها ذباباً عفناً كثيراً!.



    الشيخ عبدالرحمن الوكيل

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 29, 2017 3:21 am