دين الصوفية في الرسول

    شاطر
    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    دين الصوفية في الرسول

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء أغسطس 18, 2010 5:32 am



    "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده، ووالده،والناس أجمعين (البخاري وأحمد وابن ماجه عن أنس)" هذا قول سيد الخلق، خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم. ولقد بلوت مما ذكرتك دين الصوفية، فهل لمحت فيه حتى لمحة حيرى من حق حائر، أو نفحة ولهى من خير شرود؟! هل لمحت منه بارقة خابية من حب لله أو لرسوله صلى الله عليه وسلم(ما أروع تلك الكلمة التي قهر بها الحق حمدونا القصار الصوفي، فدمغ بها الصوفية حين سئل : ما بال كلام السلف، أنفع من كلامنا؟ فقال: "لأنهم تكلموا لعز الإسلام. ونجاة النفوس، ورضى الرحمن، ونحن لعز النفس، وطلب الدنيا، وقبول الخلق" هذا قول زعيم صوفي في القرن الثالث الهجري فما بالك بما بعده؟ انظر ص 125 طبقات الصوفية للسلمي.)؟ يقينك، ويقين كل من يبتلي الصوفية يجزم بأنها ترفع فوق الكتاب المنزل آية خرافة يهرف بها درويش مأفون ممرور.
    أطوار الوجود الصوفية


    تدين الصوفية بأن الوجود الإلهي له أطوار، أو مراتب، أو تنزلات، أو تعينات أو نسب، أو إضافات، فكلها ذات مدلول خرافي واحد!!

    وأولى تلك المراتب "العماء" والوجود الإلهي في هذا الطور لا يوصف بوصف، ولا يسمى باسم، ولا يعرف بحد ولا برس. أو كما يقول الكمشخانلي: "اعلم أن حقيقة الذات الإلهية من حيث هي هي، امتدادها –أعني مدة بقائها- غير مضبوط لأنها من حيث هي كذلك لا وصف لها، ولا رسم، فهي العماء، إذ لا يمكن معرفتها بوجه من الوجوه، ما لم تتعين بصفة. وأول هذه التعينات علمها بذاته، فهذه الصفة تنزل لها من الحضرة الإهلية الذاتية التي لا نعت لها إلى الحضرة الواحدية التي هي حضرة الأسماء والصفات، وتسمي : الحضرة الإلهية (ص 93 جامع الأصول للكمشخانلي)" نقلت لك النص بتمامه، ليستيقن قلبك بأننا ننصف الصوفية، فلا نسمهم إلا بما يحبون أن يعرفوا به. وقد يسمى الرب الصوفي في تلك المرتبة بالوجود المطلق، بيد أن النابلسي في غلو التجريد الذي ينتهي به إلى العدم المطلق، ينزه الوجود في تلك المرتبة حتى عن الإطلاق، لأن وصفه بالمطلق قيد، أو صفة له، فيستلزم أن يكون المطلق مقيداً، والمقيد مطلقا (رغم هذا، فهو واقع في التناقش، لأن الوصف بالسل، أي عدم الإطلاق، قيد أيضاً للوجود، كالوصف بالإيجاب!!)، فيتوتر التناقض بين وصفيه، ويستلزم أن تكون له صفة، وهو مجرد كل التجريد في ذلك الطور عن الاسم والصفة!!

    ولقد أراد هذا "العماء، أو الوجود المطلق" أن يتعين في صورة؛ ليعرف وليعرف نفسه (هذه علة وضع الحديث الصوفي "كنت كنزاً مخفياً، فأردت أن أرعق، فخلقت الخلق، فبي عرفوني" ويفسر الصوفية"فب" بكلمة "محمد" لأنها تساويها في العدد في حساب الجمل!!) فتعين في صورة "الحقيقة المحمدية"، فكانت هي التعين الأول للذات الإلهية، أو الفتق بعد الرتق، أو معبر الوجود من الإطلاق إلى التقييد، أو من العماء إلى الأحدية ثم الواحدية!!



    الشيخ عبدالرحمن الوكيل

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 29, 2017 3:20 am