السحر عند الصوفية

    شاطر

    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    السحر عند الصوفية

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أغسطس 16, 2010 4:59 am

    إن من أهم أركان التصوف الحصول على الكرامة وخوارق العادة وحصول المكاشفة التي يهدف إليها مريدوا التصوف إلا القليل منهم ، لذا قلما تجد ترجمة لشيخ من شيوخهم وإلا ويذكرون فصلا من كراماته والتي على الغالب تكون مختلقة لا تصح أو لبِّس على المريدين فيها من وحي الشياطين إليهم و إغواء الجاهلين منهم مما يهول بها على العامة ، وكثيراً مما يسمونه كرامة تأتي موافقة ولا يدري عنها الشيخ ولكنها من العقيدة التي رسخت في ذهن المريدين من أن الشيخ يعلم سرائر النفوس وخواطر القلب وأنه من أهل الله وخاصته تجعل أي فعل يصنعه شيخهم كرامة له مع تسويل الشيطان لأتباعه والتخويف منه وتعظيمه في نفوسهم فيخلط معها مئة كذبة "وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا ً بما كانوا يكسبون "[1] مع أنك لو عرضت كثيراً من هذه التي يسمونها كرامات على كتاب الله وسنة رسوله لوجدتها تتصادم مع أوامر الله وليست على هدى النبي صلوات الله عليه وسوف أذكر أمثلة من ذلك لاحقاً إن شاء الله والمقصود هنا أن حدوث خوارق العادة ليس من الأدلة على صلاح الفاعل لها فإن الدجال من أكثر الناس تجرى له الخوارق ولكنه من أشر الناس وأكفرهم والأحاديث في التحذير منه كثيرة معلومة .
    ومع هذا فإن كثيراً من شيوخ الطرق يستخدمون السحر لإظهار الخوارق لدى أتباعهم لتكثيرهم ولتعبيد الناس لغير الله وتساعدهم الشياطين في ذلك وتعينهم في إيقاع الناس في الشرك ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم .
    فالشاذلية كغيرها من الطرق وقعت في منزلق السحر للحصول على الكرامات و المكاشفات بهدف العلو في الأرض واستعباد الناس مع أن كثيراً من المريدين لايعلمون هذا الأمر ونحن نحسن الظن فيهم ونرى أنهم لا يريدون من التصوف إلا التقرب إلى الله والفوز برضاه ولكنهم ضُللوا فما أصابوا ولكن شيخوهم في الغالب يعلمون هذا ويكتمونه والله حسيبهم .

    الخلوة والتربية عند الشيخ :
    لا بد لكل سالك من طرق التصوف أن يسلك الطريق على يد شيخ مأذون له بالتربية من الله كما يزعمون فيأخذ المريد العهد على الشيخ ويضع يده في يده ويغمض عينيه ويلقنه لا إله إلا الله ثلاث مرات
    [2] يرفع بها صوته ثم يرشده ويأمره ببعض الأمور الأخرى ويعطيه الورد العام ثم يتدرج معه وفي كل مره يعطيه أوراداً خاصة بالخلوة يكررها بعدد معين ليس هذا محل بسطها .
    وحتى يحصل المريد على بغيته من المكاشفة لا بد من رياضات معينة من الصوم والخلوة وترديد أوراد وطلاسم وعزائم يعزم بها على الجن ويعوذون بهم ويدعون بأدعيه فيها كلمات بغير اللغة العربية مع تعزيم بطوالع الكواكب وحساب الجمل بالحروف المقطعة ، لإعتقادهم أن النفوس البشرية تتصل بالنفس الفلكية أو بالعقل الفعال وهو عندهم اللوح المحفوظ والنفس الفلكية عندهم هي سبب حدوث الحوادث في العالم كما يعتقد الفلاسفة الذين هم شيوخ ابن عربي والعزالي والبوني صاحب كتاب شمس المعارف الكبرى ويزعمون أن المؤثر في حوادث العالم هو قوى النفس أو الحركات الفلكية أو القوى الطبيعية .

    ويصفون الملائكة الذين ذكرهم الله بأنهم العقول العشرة والنفوس الفلكية ويقولون أن العقل الأول هو المبدع لكل ما سوى الله ويقولون أن الفلك العاشر هو المبدع لما تحت القمر ويعبرون أحيانا عنه بالحقيقة المحمدية ويقولون أن كل ما في الكون خلق من نور محمد ويستدلون على ذلك بأحاديث موضوعة
    [3] لذا تراهم ينشدون في حضرات الرقص الصوفي بقولهم عن النبي – عليه السلام يقولون: أنت نسخت الأكوان فيك صورة الرحمن وسوف أوضح ذلك لاحقا بإذن الله في فصل الحقيقة المحمدية عند الصوفية ، والمقصود هنا في هذا الباب ذكر سحر السيمياء والطلسمات و عبادة الكواكب عند سحرة الصوفية واستغلالها على أنها من الكرامات وسوف تتضح الصور بشكل أكبر عند قراءة فصل وحدة الوجود بإذن الله تعالى .

    أمثلة على استخدام السحر عند الصوفية :

    سوف أذكر بعض النماذج التي يستخدمها الصوفية في عمل الخوارق السحرية لتضليل الناس وإظهار أنهم أولياء الله ولكني أحذر إخواني من الوقوع في مثل هذا الكفر فإن السحر كفر فلا تكفر فلا يجوز لأي إنسان أن يعمل به ولأن الشاذلية يستخدمونه ويلبسون به على الناس أنه من الكرامات رأيت أن أذكره هنا من باب النصح لأخواني وحتى تستبين سبيل المجرمين ، والله الهادي إلى سواء السبيل .

    - المثال الأول : يقول العزالي في ( كتاب سر العالمين )
    [4]
    قال العزالي : أما السحر فهو عمل وكلام تداولوه بينهم في أوقات معلومة وطوالع معروفة وطلسمات مضروبه فإذا أردت ان تولد طلسماً يصلح لما تريد فخذ من ثلاثة أحرف حرفاً فإذا اجتمعت لك في التأليف ثلاثة أحرف من تسعة فهو طلسم يصلح لما تريد فانظر في الإسطرلاب عند ساعة التأليف فهو يصلح لما دلت عليه الدقيقة من الساعة ومثال أ ب ت ث فتأخذ الجيم والتاء أليق عوضاً عن الجيم ج ح خ خذ الصاد ص ط ظ خذ العين فيصير عقرباً لتدور الحروف فضع صورتها على خاتم القمر في العقرب تكف خاصيتها عنك أذى النساء ترمي الخاتم في الماء فينفع سقياه الملسوع وتلقي به سوءاً بين من أردت وترش من مائه على سطح المبغض أو طريقه أو داره فإنه يستضر منك.

    المثال الثاني : وقال: حتى تفرق بين جماعة فاسدة تخافهم تأخذ أفراداً من شعير حزام وتقول عليه أربع مرات :
    ها طاش ما طاش هطاشه وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وترميه من حيث لا يشعرون وتنظر ما يصنع الله . وقال العزالي : واعلم أن هذه من صناعة الاكسير هي صناعة ربانية لا يقدر عليها إلا الأبدال والرجال الأبطال الذين كشف الله الزيف عن عيون قلوبهم .

    المثال الثالث وقال : من أراد أن لا ينظره ولا تراه العيون فليزع
    [5] الخروع[6] عند بدو زراعة القطن في رأس سنور أسود فإذا طلع يخيط عليه كيساً ويربيه حتى يجني القطن ثم يقطف العنقود كما هو بكيسه ويشقه حجره ويأخذ مرآة بيده ثم يقطف منه حبة حبة ويضعها في فمه وينظر صورته في المرآة فأي حبة لم يشاهد فيها نفسه عند المرآة فليمسك بها.
    قلت: ولا يختلف كلامه هنا عن كلام البوني في كتاب ( شمس المعارف الكبرى ) ولا عن كلام ابن عربي في( الكبريت الأحمر ) ولا يختلف عن الدائرة الشاذلية أو الخاتم الشاذلي فإنهم أُشربوا من نحلة واحدة .

    المثال الرابع : وقال العزالي: ولهم حشيشه تسمى بحشيشه الرأس يتبخر من أوراقها على اسم من تريد فيأتيك وإن لم يرد ولكن بشرط أن تقول هذه الكلمات على البخور تقول يا جامع يا جن اجمعوا وقدموا لاق لاق عاجلاً اشروثا اشروثا كبيا آل حبي ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين وليكن يوم أحد أو أربعاء
    [7].
    قلت: لاحظ كيف يستخدم السحرة البخور في تحضير الجن ويعوذون بهم ويعزمون عليهم ويستغيثون بهم و لا يرون الاستغاثة شركاً ويدعونهم من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون .
    وطبعاً هذا بعد عدة تمارين يتبعون بها خطوات الشيطان يقومون برياضات وصوم وخلوة وترديد عبارات الشرك في أوقات معلومة وكلما كان الكفر أعظم قدمت لهم الشياطين خدمات أكثر .

    المثال الخامس : ثم قال العزالي في المقالة الثامنة عشرة في عزائم التسخير : تقف أول ساعة من يوم السبت مستقبل الغرب بثياب سوداء وزرق بأبخرة مذكورة مثل اللبان والحرمل وقشور الرمان والخردل البري ثم تقول في وقت سعيد من تثليث أو تسديس مناط إلى شرق فتقول: أيها السلطان الأعظم والملك العرمرم مالك الفلك التابعة له النجوم الخاسف المزلزل زحل أنت أشرف الكواكب وسيدها وقائدها ومؤيدها أسألك أن تعطيني وان تمنحني ما يصلح منك لي .

    وذكر أيضاً: وتقول يوم الأحد عند طلوع الشمس وأنت مستقبل لها بهمة مصروفة إليها أيتها السيدة الرفيعة والملائكية المطيعة والمدبرة الكبيرة التي جادت بفيضها على الظلم فصارت أنواراً أسألك أن تعطيني ما يصلح منك لي……..
    قلت : وهذا سحر الكواكب وهي إحدى أنواع السحر التي يستخدم السحرة بها عبادة الكواكب وهذا مبني على معتقد الفلاسفة الذين يرون أن للكواكب تأثيراً في حركات الأنفس وحوادث العالم.
    وقبل أن أذكر نموذجاً آخر لبعض المتصوفة في الشعوذة أو الشعبذة أذكر هنا بعض أقسام السحر كما ذكرها ابن خلدون في المقدمة :
    وقال في حديثه عن علوم السحر والطلسمة : وكانت هذه العلوم في أهل بابل من السريانيين والكلدانيين وفي أهل مصر من القبط وغيرهم ، وكان لهم التأليف والآثار ولم يترجم لنا من كتبهم فيها إلا القليل مثل الفلاحة النبطية من أوضاع أهل بابل فأخذ الناس منها هذا العلم وتفننوا فيه ووضعت بعد ذلك الأوضاع مثل مصاحف الكواكب السبعة وكتاب طمطم الهندي في صور الدرج والكواكب وغيرها ... ثم ظهر بالمشرق جابر بن حيان
    [8] كبير السحرة في هذه الملة فتصفح كتب القوم واستخرج الصناعة وغاص في زبدتها واستخرجها ووضع فيها غيرها من التآليف وأكثر الكلام فيها وفي صناعة السيمياء[9] لأنها من توابعها لأن إحالة الأجسام النوعية من صورة إلى أخرى إنما يكون بالقوة النفسية لا بالصناعة العملية فهو من قبيل السحر كما نذكره في موضعه .
    قلت : لاحظ أولا أن لغة السحر قديماً كانت بالسريانية وهذا هو السبب الذي يجعل الصوفية ومنهم الشاذلية يستخدمون الأسماء السريانية في أورادهم كما سأذكره في الحديث عن الدائرة الشاذلية إن شاء الله.
    وكذلك جابر بن حيان كبير السحرة كان من الشيعة الذين هم أحفاد عبدالله بن سبأ اليهودي ، ومعروف أن اليهود يعلمون الناس السحر وذكرالله شأنهم في سورة البقرة في قوله :" واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان "
    [10] وما ظهر الصوفية الا بعد ظهور الشيعة فلولا التشيع ما ظهر التصوف.
    وقال ابن خلدون رحمه الله في مقدمته :
    والنفوس الساحرة على مراتب ثلاث يأتي شرحها ، فأولها المؤثرة بالهمة فقط من غير آله ولا معين وهذا الذي تسميه الفلاسفة السحر ، والثاني بمعين من مزاج الأفلاك أو العناصر أو خواص الأعداد ويسمونه الطلسمات وهو أضعف مرتبة من الأول ، والثالث تأثير في القوى المتخيلة يعمد صاحب هذا التأثير إلى القوى المتخيلة فيتعرف فيها بنوع من التصرف ويلقي فيها أنواعاً من الخيالات والمحاكاة وضروباً مما يقصده من ذلك ثم ينزلها إلى الحس من الرائين بقوة نفسه المؤثرة فيه فينظر الراؤون كأنها في الخارج وليس هناك شيء من ذلك ويسمى هذا عند الفلاسفة الشعوذة أو الشعبذة.

    قلت: والنوع الثاني الذي يستخدمه الشاذلية من استخدام الحروف المقطعة ويسمونه بأسرار الحروف وحساب الجمل لكل حرف وهو عندهم كما يزعمون بالعلم اللدني وكيفية حساب الجمل حسب الترتيب الأبجدي للحروف
    أ ب ج د هـ و ز ح ط ي ك ل م ن .....
    وحساب الجمل على التفصيل التالي : بأن يجعل مقابل كل حرف حسابه من الأعداد بخانة الآحاد ثم العشرات ثم المئات ثم الألوف
    أ1 ب 2 ج3 د4 هـ 5 و 6 ز 7 ح 8 ط 9 ثم العشرات ي 10 ك 20 ل30 م40 ن50 ....... ثم مئات ثم ألوف وهكذا ، ويستخدمون حساب الجمل مع الأعداد في جداول ومربعات ودوائر ورموز سريانية مع مطالع الزهرة وعطارد ونحو ذلك من عبادة الكواكب يجعلونها في التمائم أو التولة أو من يريد أن يعطف أو يصرف بين اثنين أو تعلق في مهب الريح أو تدفن في مكان معين قرباناً للشياطين وعهداً وميثاقاً بين شيوخ الطرق والشياطين حتى يساعدوهم في إضلال الناس ويزعمون أن هذه أسرار حروف القرآن ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون .

    وقد جمعت مجموعة من سحر هؤلاء الدجاجلة عندما كنت اقرأ الرقية على بعض المرضى وكنت أطلب منهم أن يحضروا لي هذه التمائم فأحلها أمامهم قبل قراءة القرآن ووجدنا كثيراً من هذه الشعوذات على نفس طريقة السحرة أحدها لشيخ طريقة في اربد كتب فيها مجموعة من آيات القرآن بدون تنقيط ثم كتب آية الكرسي بعد أن فكك حروفها وكتب كل حرف على حدة وجمعها مع بعضها هكذا ا ل ل ه ل ا ا ل هـ ا ل ا هـ و .... .
    وبعض التمائم من مشايخ الطرق في قرى جرش يكتبون القرآن بدون تنقيط ويجعلونه في تولة
    [11] أو تميمة ويكتبون كلمات غير مفهومة ويكتب مثلاً بعض الآيات ويكررها بدون تنقيط و يدعون الولاية والكرامة ويلبسون على الناس ويأكلون أموال الناس بالباطل ويشترون بآيات الله ثمناً قليلاً ويبيعون هذه التمائم بثمن بخس ويحسبون أنهم على شيء بل إنه لكثرة زبائنه نسخ هذه التمائم مئات النسخ بآلة التصوير وترك اسم المريض فراغاً وكلما جاءة مريض أو مسحور كتب اسمه واسم أمه على الورقة ثم يضمها ويضع عليها اللاصق ويبيعها بعشرة دنانير وما تكلفه فلساً فهكذا تعلم من الزهد وصفاء القلب والسمو بالروح كما يدعون والله حسيبه .

    قال عليه الصلاة و السلام :" التمائم والتولة شرك "
    [12] وقال عليه الصلاة السلام " من تعلق شيئا وكل إليه "[13] لذا كره السلف تعليق القرآن سداً للذريعة ، وغالباً ما يأمر مشايخ الطرق المريض ألا تفتح هذه التولة [14] أو التميمة وأن ويحفظها في مكان مدة معلومة حتى يعالج المريض أو المسحور أو المصروع وحتى يخرج الجني من الجسد وليس الأمر كذلك بل تعليق التمائم من الشرك وإن أي أنسان يستطيع أن يحل السحر بقراءة الرقية الشرعية فإن السحر لا يفك بورقة تكتب ولا بتميمة تعلق وإني أقول لكل إنسان يريد أن يتعالج لو وضعت مصحفاً في جيبك هل يفك السحر إن فعلت ذلك ؟ فإن السحر لا يفك بمجرد وضع الآيات فكل بيوت المسلمين فيها مصاحف ومع ذلك لا يوثر ذلك في خروج الجني إلا بعد سماع الرقية والأدعية الشرعية المعروفة . فاحذر أخي المسلم من تلبيس الدجاجلة فقد كثروا في هذا الزمان لا كثّرهم الله ، لذا فإني أطلب من كل مسلم عنده من هذه الحجب ( التمائم ) أن يفتحها ويقرأ ما فيها ويعتصم بالله ويقرأ الآيات والأدعية المعروفة من الرقية الشرعية ولا يذهب لهؤلاء الدجاجلة ، ولعل المتصوفة كانوا من أهم أسباب انتشار السحرة والمشعوذين في بلاد المسلمين - ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    وهذا نموذج آخر لأحد السحرة وهو محمد حقي النازلي في كتابه خزينة الأسرار وهو أحد مشايخ الطرق الصوفية استخدم طلسماً برسم بعض الآيات من عبادة الكواكب والاستغاثة بالشياطين
    [15]وذكر آية " الم تر إلى الملأ من بني اسرائيل..." ثم قال:( وعدد مجموع هذه الآيات ستة وخمسون ألفاً وخمسمائة وخمسة وتسعون على حساب الجمل) وفق صحيح بلا طرح وكسر.
    ثم كتب : وبالحق أنزلناه وبالحق نزل على شكل مربع متقاطع ووضع استغاثة بالشياطين على الشكل وكتب اسم احـد الشياطين بداخله وكتب اسم محمد وكتب في كل مربع رقماً ويجعل عــلى شكل حــجــاب ( تميمة ) والعجيب أنني وجدت بعض هذه الطلاسم في مواقع الانترنت الخاصة بالسحرة والمشعوذين ووجدت الدائرة الشاذلية أيضاً يستخدمها هؤلاء السحرة ويسمونها بالعلم الروحاني .

    بعض نماذج السحر الشاذلي :
    ذكر صاحب (كتاب المفاخر العلية في المآثر الشاذلية )
    [16]فصل التوجيه بلا إله إلا الله فصل في بعض خواصها: 1- قال وأما وفقها ( أي حساب الجمل ) حسب الحروف مع استخدام هذا الوفق على أيام الأسبوع ورؤية الكواكب والقمر والشمس واستخدام بعض الطلاسم فيها .
    قال: فمن كتبها على خاتم فضة في الساعة الأولى من يوم الجمعة انشرح صدره وانبسط فكره وتيسر أمره وزال همه وانجلى كربه ولا يقع عليه بصر أحد إلا أحبه ومن كتبه في جام بعده ومحاه وشربه على الفطور أحيا الله قلبه بنور الإيمان وفجر صدره أنواع العرفان .
    412
    419
    414
    7هـ
    هـ هـ
    413
    416
    411
    418

    قلت : لاحظ كيف يستخدمون حساب الجمل وعبادة الكواكب في كراماتهم المزعومة تزلفاً للشياطين .
    قال: ومن كتب خاتما وتلا عليه عدده ووضعه تحت رأسه رأى ما أراده في منامه بشرط العزلة والطهارة
    قال : ومن قالها عند قوة الشمس ضعف منها شيطان الباطن ومن قالها عند رؤية الهلال أمن من أسقام الأجسام ومن قالها بقصد التطلع إلى العلويات كشف له عن غيب ما قصده .
    2- حزب النصر : طبعاً للشاذلية عدة أحزاب وأوراد فيها حق وباطل ومنها ضلال مبين مثل القول بوحدة الوجود وسوف أذكر ه في حينه إن شاء الله . ومن أوراد الشاذلية : الحزب الكبير ، حزب الآيات ، حزب الفتح المشهور بحزب البركات ، حزب النور ، حزب اللطيف ، حزب الخفاء ، حزب الطمس ، حزب النصر، حزب البر، حزب الكفاية ، حزب الشكوى ، حزب الدائرة ، حزب التوسل .
    وهنا وفق أو حساب الجمل بعبارة حسبنا الله ونعم الوكيل توضع على شكل التميمة التالية :
    147
    154
    149
    148
    153
    146
    150
    152
    151

    خاتم الآية
    حسبنا
    الله
    ونعم
    الوكيل
    الله
    ونعم
    الوكيل
    حسبنا
    ونعم
    الوكيل
    حسبنا
    الله
    الوكيل
    حسبنا
    الله
    ونعم

    عدد الآية
    3- النموذج السحري الشاذلي في حزب الدائرة:

    صورة أخرى لحزب الدائرة لتعلم من أين تأتي كرامات القوم

    قال صاحب المفاخر في شرح هذا الطلسم المطمطم :
    بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم بك منك إليك أستغفرك وأتوب إليك
    ...... مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان
    الر كهيعص طس ق ن جبريل ميكائيل إسرافيل عزرائيل عليهم السلام أبو بكر عمر عثمان علي أبو الحسن الشاذلي – رضي الله عنهم والله اكبر سبعاً
    إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين .
    حكمت على نفس أعدائي الطا ( طهور)سبعاً
    لا إله إلا الله باء ( سلام قولاً من رب رحيم )
    قلقلت عقولهم بالقاف ( بدعق) سبعاً
    سبحان الله سبعاً وأول الحديد إلى البصير حاء فتحت بها الاستحضار من الفتاح العليم محبة يا سلام سبعاً سلبت عن نفسي وأهلي ومالي وولدي جميع المضار صوره سبعاً الحمد لله سبعاً عين ملأت قلبي عزة ونوراً ( محببة سبعاً ) يا سلام سبعاً ســـــــــــين.
    أسألك بالسناء الأعظم أن تعطيني مفتاح قلبي (سقاطيس) سبعاً والله سبعاً ( رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون أسألك حولا من حولك وقوة من قوتك وتأييدا من تأييدك حتى لا أرى غيرك ولا أشهد سواك ( سقاطيسم) سبعاً .
    ( أحون قاف أوم حم ها آمين )
    محمد رسول الله إلى آخر السورة اللهم بحق محمد وجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل والروح عليهم الصلاة والسلام وبحق أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وأبي الحسن الشاذلي – رضي الله عنهم أسألك أن تقضي حاجتي .......... .

    قلت : الحمد لله على نعمة الإسلام ونسأل الله العفو والعافية ونعوذ بالله من الكفر وأهله ، فهل يشك عاقل أن كلامهم السابق ليس كفرا وضلالا فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟ .
    وهذا ابن عباد يشرح هذا الطلسم المطنطن ويذكر بركة حمل هذه الزندقة فيقول: إن حاملها ما دامت على رأسه فهو مطمئن الفكر من كيد الأعداء ومن مكر كل ماكر وغدر كل غادر ممن يصول عليه ويغتاله ...... فيكون له كالجيش الصريع والحصن المنيع .
    وقال شهاب الدين عن والده أن هذه الدائرة فيها شعبة من اسم الله الأعظم
    [17]
    قلت : وذكر كثيراً من الطامات وسوف أذكر بعضها بإيجاز قال:
    1- هذه الدائرة تجلب المنافع وتدفع المضار وتجلب البركة والربح الوفير .
    2- وقال من علقها على رأسه فإنه لا يموت .
    قال ابن عباد: ومما شاهدته أنه كان لي أخ أدركته الوفاة وكانت الدائرة بخط والدي على رأسه فاشتد عليه النزع وطال عليه من بعد الظهر إلى قرب الفجر فأدركه الشيخ فأمر بنزع الدائرة عن رأسه فطلعت روحه لوقته ثم ذكر الآن شرح هذه الأسماء السريانية التي تعلموها من إبليس و أعوانه فقال ذكر لفظها لقضاء الحوائج وشرح قائلاً:
    * طهور الاسم الأول الكامل في ذاته المنور لصفاته للدخول على الملوك كبر سبعاً
    * بدعق الاسم الثاني بمعنى باقي الذي كل شيء به باق ذات الأقسام للدخول على العلماء والقضاة هلل الله سبعاً ثم قل باء ثم اقرأ سلام قولاً من رب رحيم ثم قل قلقلت عقولهم بالقاف ثم اذكر الاسم سبعاً
    * ( محبه) الاسم الثالث مبين الحكم وملقن المنن لاستجلاب الرزق .
    * ( صورة ) الاسم الرابع لدفع المضار
    * سقاطيس للفتح على القلب
    * سقاطيم وهو "أن تقول يا الله بألف الوصل وهاء الرفع سبعاً ثم بعد ذلك ( أحون قاف أوم حم ها آمين ) وهذه هي شعبة من الاسم الأعظم إذا سأل به أعطى .
    ثم قال شارح هذا الطلسم بعد أن ذكر عدد ذكر هذه الشركيات :ونتيجة الذكر بعد الاسم أن أئمة هذا الشأن قالوا إن الزيادة على العدد إسراف والنقص إخلال وموافقة العدد كمال .
    فذكر أن تقول طهور سبعاً والاسم على الترتيب الأول 31 مره والمرة الأخيرة تكبر عشر عشراً ثم تعيد التسبيح والآية والحرف والاستفتاح ثمان مرات وبعضها 43 مرة وبعضها سبعاً فتقول سين أسألك بالسنا الأعظم 43 مرة ، سقاطيم سبعاً
    ثم تقول في نهاية الدعاء يا من هو( أحون قاف أوم حم ها آمين )
    [18]
    قلت : إن هذه الشركيات هي سبب حضور الشياطين عند المتصوفة تعدهم وتمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً وقد تعمل لهم بعض الخوارق مثل أن تحملهم في الهواء أو تحضر لهم بعض المفقودات وهم يتقربون لها بهذه الأوراد .
    "هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ "
    [19] .

    وهذه نماذج أخرى من سحر السحرة ثم قارن بينها وبين سحر الشاذلية

    نموذج سحري من كتاب" الجواهر اللماعة " [20]:
    تقوم لله سبعة برياضة تامة وتقول : اللم إني أسألك يا لهيوش ويا طهيوش ويا يوش وفهليوش أسألك بحق هذه الأسماء والأسرار التي ألقيتها في قلب نبيك – صلى الله عليه وسلم وكسيته من جلال لطفك وهديته بطهارة قدس أن تسخر لي روحانية خدام اسمك اللطيف المبارك العلوية والسفلية يكونون عوناً لي على ما أريد اجب يا عبد اللطيف وشريف علمه الأعظم وذكر جلاله .
    "واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيرا"اقضوا حاجاتي وامتثلوا مرضاتي وأسعفوني بالطاعة لخدمة الله....... .
    قلت : وهذا أيضاً من كتب أحد السحرة الذي لا يختلف عن السحر الموجود في الدائرة الشاذلية فانظر كيف اجتمع السحرة والشاذلية على طريقة واحدة بالاستغاثة بأسماء الشياطين والشرك برب العالمين .

    - نموذج آخر كتاب " شمس المعارف الكبرى " للبوني.
    يقول ابن خلدون في المقدمة /الفصل التاسع والعشرون علم أسرار الحروف:
    وهو المسمى لهذا العهد بالسيمياء نقل وضعه من الطلسمات إليه بالاصطلاح أهل التصرف من المتصوفة فاستعمل استعمال العام الخاص وحدث هذا العلم في الملة بعد صدر منها وعند ظهور الغلاة من المتصوفة وجنوحهم على كشف حجاب الحس وظهور الخوارق على أيديهم والتصرفات في عالم العناصر وتدوين الكتب والاصطلاحات ومزاعمهم في تنزل الوجود عن الواحد وترتيبه وزعموا أن الكمال الأسمائي
    [21] مظاهره أرواح الأفلاك والكواكب وأن طبائع الحروف وأسرارها سارية في الأسماء فهي سارية في الأكوان على هذا النظام والأكوان من لدن الإبداع الأول تنتقل في أطواره وتعرب عن أسراره فحدث لذلك علم أسرار الحروف وهو تفريع علم السيمياء لا يتوقف على موضوعه ولا تحاط بالعدد مسائلة تعددت في تأليف البوني وابن عربي وغيرهما ممن اتبع آثارهما[22] وحاصله عندهم وثمرته تعرف النفوس الربانية في عالم الطبيعة بالأسماء الحسنى والكلمات الإلهية الناشئة عن الحروف المحيطة بالأسرار السارية في الأكوان.
    قلت : أما البوني صاحب شمس المعارف الكبرى الذي هو من أشهر كتب السحر المنتشرة في العالم فقد نقل سند البوني في علم أسرار الحروف التي تدور على شيوخ الصوفية وقد ذكر النبهاني في كتابه كرامات الأولياء ترجمة أبي العباس المرسي: أحمد بن علي البوني من كبار المشايخ ذوي الأنوار والأسرار وممن أخذ عنه المرسي والمرسي هو شيخ الشاذلية بعد الشاذلي فهذه هي شيوخ الشاذلية تربوا على السحر والشعوذة وزعموا أنهم أولياء لله.
    ولست بحاجة أن اذكر صوراً من أنواع السحر الموجودة في كتاب شمس المعارف الكبرى فإنه معروف لدى العوام أنه من كتب السحر والطلاسم ، والرسومات والمربعات والدوائر والحروف والأرقام الموجود فيه تشبه النماذج التي ذكرت من السحر الشاذلي كما في كتاب " المفاخر العلية " .
    مثال آخر كتاب الكبريت الأحمر لابن عربي :
    هذا الكتاب غير كتاب الكبريت الأحمر للشعراني وقد ذكر فيه ابن عربي السيمياء وأسرار الحروف وفيه التغريم بالحروف و الطلاسم ووفق الحروف مع مربعات ودوائر ومثلثات واستغاثة بالشياطين كذلك .
    فمثلاً ذكر خصائص حرف الهاء وقال إذا كتبت خمس هاءات ووضعت في نجمة وعلقت في رقبة مسجون فإنه يفك سجنه إلى غير ذلك من الخرافات .

    ==========
    [1] الانعام 129
    [2]استدلوا بذلك بحديث لا أصل له وهو: أن علياً رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (يا رسول الله دلنيعلى أقرب الطرق إلى الله، وأسهلها على عباده، وأفضلها عنده تعالى)، فقال النبي صلىالله عليه وسلم: "عليك بمداومة ذكر الله سراً وجهراً"، فقال علي: (كلُّ الناسذاكرون فخصَّني بشيء) ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل ما قلته أناوالنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، ولو أن السموات والأرضين في كفة ولا إله إلاالله في كفة لرجحت بهم، ولا تقوم القيامة وعلى وجه الأرض من يقول: لا إله إلاالله"، ثم قال علي: (فكيف أذكر ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "غمِّض عينكواسمع مني لا إله إلا الله ثلاث مرات، ثم قلها ثلاثاً وأنا أسمع، ثم فعل ذلك برفعالصوت"
    [3] مثل حديث لولاك ما خلقت الأفلاك ولا الأملاك وكذلك حديث" إن الله تعالى خلق روح النبي صلى الله عليه وسلم من ذاته وخلق العالم بأسره من روح محمد صلى الله عليه وسلم " وحديث " لولاك ما خلقت الجنة ، ولولاك ما خلقت النار"
    [4] (ذكر نسبة الكتاب له الذهبي في سير أعلام النبلاء 19/328) : وقال عنه : وما أدري ما عذره في هذا والظاهر أنه رجع عنه وتبع الحق فإن الرجل من بحور العلم والله اعلم وذكر نسبة الكتاب للغزالي في تاريخ الإسلام 1/3436 .
    [5] في لسان العرب ( وزع ) الوَزْعُ كَفُّ النفْسِ عن هَواها وزَعَه وبه يَزَعُ ويَزِعُ وزْعاً كفَّه فاتَّزَعَ هو أَي كَفَّ وكذلك وزِعْتُه والوازِعُ في الحرْبِ المُوَكَّلُ بالصُّفُوفِ يَزَعُ من تقدَّم منهم بغير أَمره ويقال وزَعْتُ الجَيْشَ إِذا حَبَسْتَ أَوَّلَهم على آخرهم وفي الحديث أَن إِبليس رأَى جبريلَ عليه السلام يوم بَدْرٍ يَزَعُ الملائكةَ أَي يُرتِّبُهم ويُسَوِّيهِم ويَصُفُّهم للحربِ فكأَنه يَكُفُّهم عن التفَرُّقِ والانْتِشارِ .
    [6] في لسان العرب الخِرْوَع وهي شجرة تَحْمل حَبًّا كأَنه بيضُ العصافِير يسمى السِّمْسم الهندي مشتق من التَّخرُّعِ وقيل الخِرْوَعُ كل نبات قَصيفٍ رَيّانَ من شجر أَو عُشْب .
    [7] قوله ولهم حشيشية لا يعني أنه يذمهم بل يثني عليهم كما قال آنفاً واعلم أن هذه من صناعة الاكسير هي صناعة ربانية لا يقدر عليها إلا الأبدال والرجال الأبطال الذين كشف الله الزيف عن عيون قلوبهم
    [8]جابر بن حيان شيعي تالف تزعم السحرة في عصره .
    [9] السيمياء أو الكيمياء بمعنى واحد إحدى أنواع السحر قال كبيرهم الشاذلي أنه كان يتعامل بها في بداية أمره قبل ولايته كما يزعمون راجع ص 5 ، 6،7
    [10]البقرة 102
    [11]التولة شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والزوج إلى امرأته
    [12] أخرجه أحمد وابو داود
    [13] الترمذي وأحمد
    [14]العامة عندنا يسمونه الحجاب والتمائم ما يعلق من ورق وخرز أزرق ونحو ذلك لرد الضر من العين أو لجلب منفعة وكلها شرك
    [15] خزينة الاسرار ص75
    [16] (كتاب المفاخر العلية في المآثر الشاذلية ص 208 )
    [17] ( المفاخر العلية في المآثر الشاذلية ص 270)
    [18] المفاخر العلية في المآثر الشاذلية.... ص 274
    [19]الشعراء222 ، 223
    [20] " الجواهر اللماعة " لعلي الرزوقي ص 45
    [21] الكمال الأسمائي أو التجلي الأسمائي عند القوم هو ظهور الله سبحانه في المخلوقات بحسب استعدادها فيظهر في الكلب بصورة الكلب وفي الانسان بصورة الانسان وفي الفلك بصورة الفلك ( سبحانه وتعالى عما يصفون )
    [/size]
    [22] مثل الشاذلي وأتباعه
    [/size]
    [/size]


    عدل سابقا من قبل Admin في الأحد ديسمبر 26, 2010 7:29 pm عدل 1 مرات

    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    رد: السحر عند الصوفية

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أغسطس 16, 2010 5:10 am

    نماذج من السحر والدجل والشعوذة

    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    رد: السحر عند الصوفية

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أغسطس 16, 2010 5:11 am


    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    رد: السحر عند الصوفية

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أغسطس 16, 2010 5:14 am

    جاء في كتاب ]مجموع الأوراد الكبير ] وهو من كتب الطريقة الختمية عن محمد الحسن الميرغني أن من أذكار هذه الطريقة :
    ((بسم الله الرحمن الرحيم وصلى آله على سدنا برهتيه ، تبتليه طوارك ، مزحل ، برهشب ، خوطر ، قلينهود ، برشا كطهير بانموا شلخ ، شماهير ، شمها حيرحورب النور الأعلى عبطال فلا إله إلا هو رب العرش العظيم))..[ صفحة: 116]

    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    رد: السحر عند الصوفية

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس أغسطس 19, 2010 4:08 am

    ومن هذه الأمور التي ذمتها الشريعة الاسلامية وتعاطاها المتصوفة بل اعتبروها من علومه " السحر " وهو ما يظهرون به خوارق العادة ليوهموا العوام بأنهم أصحاب كراماته !!
    [size=24]
    وقد اعترف شيخ الصوفية الأكبر بذلك قال في الفتوحات المكية : (( ومنهم الساحرون [size=25]السحر بالإطلاق صفة مذمومة وحظ الأولياء منها ما أطلعهم الله عليه من علم الحروف وهو علم الأولياء فيتعلمون
    ما أودع الله في الحروف والأسماء من الخواص العجيبة التي تنفعل عنها الأشياء لهم في عالم الحقيقة والخيال فهو وان كان مذموماً بالإطلاق فهو محمود بالتقييد وهو من باب الكرامات وهو عين السحر عند العلماء [size=24]فقد كانت سحرة موسى مازال عنهم علم السحر مع كونهم آمنوا برب موسى وهرون ودخلوا في دين الله وآثروا الآخرة على الدنيا ورضوا بعذاب الله على يد فرعون مع كونهم يعلمون السحر ويسمى عندنا علم السيمياء مشتق من السمة وهي العلامة أي علم العلامات التي نصبت على ما تعطيه من الانفعالات من جمع حروف وتركيب أسماء وكلمات .... الخ )) [ ص 201 – 202 / 3 ]

    وليس بعد هذا الاعتراف دليل ولكن سوف ذكر إن شاء الله تعالى نماذج من كتب مشايخ الصوفية لإقامت الحجة على المعاند المكابر والله ولي التوفيق .

    وقبل سرد الأدلة من كتبهم على ذلك نذكر تعريف السحر وأنواعه

    تعريفه بشكل عام :

    قال الأزهري : (( السحر عمل تقرب فيه إلى الشيطان وبمعونة منه كل ذلك الأمر كينونة للسحر ومن السحر الأخذة التي تأخذ العين حتى يظن أن الأمر كما يرى وليس الأصل على ما يرى السحر الأخذة وكل ما لطف مأخذه ودق فهو سحر ... وأصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره فكأن الساحر لما أرى الباطل في صورة الحق وخيل الشيء على غير حقيقته قد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه ... الخ )) [ لسان العرب ص 348 / 3 ]

    قال الزبيدي في تاج العروس : (( ومن المجاز السحر بالكسر : عمل يقرب فيه إلى الشيطان وبمعونة منه . وكل ما لطف مأخذه ودق فهو سحر )) [ ص 514 / 11 ]

    قال القرطبي : (( قيل: السحر أصله التمويه بالحيل والتخاييل، وهو أن يفعل الساحر أشياء ومعاني ، فيخيل للمسحور أنها بخلاف ما هي به ، كالذي يرى السراب من بعيد فيخيل إليه أنه ماء، وكراكب السفينة السائرة سيرا حثيثا يخيل إليه أن ما يرى من الأشجار والجبال سائرة معه )) [ تفسير القرطبي ص 272 / 2 ] ، وقال أيضا : (( من السحر ما يكون بخفة اليد كالشعوذة والشعوذي : البريد لخفة سيره قال ابن فارس في المجمل: الشعوذة ليس من كلام أهل البادية، وهي خفة في اليدين وأخذة كالسحر .
    ومنه ما يكون كلاما يحفظ، ورقى من أسماء الله تعالى ، وقد يكون من عهود الشياطين، ويكون أدوية وأدخنة وغير ذلك )) [ تفسير القرطبي ص 274 / 2 ]

    وقال الغزنوي الحنفي في عيون المعاني : (( وعندنا – يعني السحر - أصله طلسم يبني على تأثير خصائص الكواكب، كتأثير الشمس في زئبق عصي فرعون، أو تعظيم الشياطين ليسهلوا له ما عسر )) [ تفسير القرطبي ص 274 / 2 ]

    قال ابن قدامة المقدسي : (( وهو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له وله حقيقة فمنه ما يقتل وما يمرض وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه وما يبغض أحدهما إلى الآخر أو يحبب بين اثنين وهذا قول الشافعي ... الخ )) [ المغنى ص 34 / 9 ]

    أما فروع السحر فهي كثيرة ونذكر أهمها وهي : وهي ، الأوفاق والطلاسم والتعزيم والاستخدامات والسيمياء أو الكيمياء والهيمياء والأقسام والزايرجة وعلم الحروف ، وفيما يلي تعريف هذه الأقسام :

    الأوفاق :

    ويرجع هذا النوع من السحر إلى مناسبات الحروف والأعداد وعملها بأشكال معروفة عند أهل صنعة السحر .

    قال القرافي في الفروق : (( الأوفاق وهي التي ترجع إلى مناسبات الأعداد وجعلها على شكل مخصوص مربع ويكون ذلك المربع مقسوما بيوتا فيوضع في كل بيت عدد حتى تكمل البيوت فإذا جمع صف كامل من أضلاع المربع فكان مجموعه عددا وليكن عشرين مثلا فلتكن الأضلاع الأربعة إذا جمعت كذلك ويكون المربع الذي هو من الركن إلى الركن كذلك فهذا وفق فإن كان العدد مائة ومن كل جهة كما تقدم مائة فهذا له آثار مخصوصة أنه خاص بالحروب ونصر من يكون في لوائه ، وإن كان خمسة عشر من كل جهة فهو خاص بتيسير العسير ، وإخراج المسجون ، وأيضا الجنين من الحامل وتيسير الوضع وكل ما هو من هذا المعنى وكان الغزالي يعتني به كثيرا حتى أنه ينسب إليه وضابطه ( ب ط د ز هـ ج و ا ح ) فكل حرف منها له عدد إذا جمع عدد ثلاثة منها كان مثل عدد الثلاثة الأخر فالباء باثنين والطاء بتسعة والدال بأربعة صار الجميع بخمسة عشر وكذلك تقول الباء باثنين والزاي بسبعة والواو بستة صار الجميع من الضلع الآخر خمسة عشر وكذلك الفطر من الركن إلى الركن تقول الباء باثنين والهاء بخمسة والحاء بثمانية الجميع خمسة عشر وهو من حساب الجمل [/size
    ]:
    [/size]



    وعلى هذا المثال وهي الأوفاق ولها كتب موضوعة لتعريف كيف توضع حتى تصير على هذه النسبة من الاستواء ، وهي كلما كثرت كان أعسر ، والضوابط الموضوعة لها حسنة لا تنخرم إذا عرفت أعني في الصورة الوضع ، وأما ما نسب إليها من الآثار قليلة الوقوع أو عديمته )) [ ص 124 / 4 ]

    قال ابن حجر الهيتمي : (( علم الأوفاق يرجع إلى مناسبات الأعداد وجعلها على شكل مخصوص ، وهذا كأن يكون بشكل من تسع بيوت مبلغ العدد من كل جهة خمسة عشر ، وهو ينفع للحوائج وإخراج المسجون ووضع الجنين وكل ما هو من هذا المعنى وضابطه بطد زهج واح ، وكان الغزالي رحمه الله يعتني به كثيراً حتى نسب إليه ولا محذور فيه إن استعمل لمباح بخلاف ما إذا استعين به على حرام ، وعليه يحمل جعل القرافي الأوفاق من السحر )) [ الفتاوى الحديثية ص 4 ].

    وجعل هؤلاء لكل كوكب وفق مخصص له فمن ذلك ما قاله البوني قال : (( وأما أوفاق هذه الكواكب فالشمس لها وفق المسدس والقمر له الوفق المتسع والمريخ له الوفق المخمس وعطارد له الوفق المربع والمشتري له الوفق المثمن والزهرة لها الوفق المسبع وزحل له الموفق المثلث هذا المتفق عليه بين الحكماء الأقدمين )) [ منبع أصول الحكمة ص 11 ]

    وقال أيضا : (( وأعلم أن الكواكب السيارة السبعة لكل واحد منها وفق منسوب إليه ولكل حرف من حروف الهجاء وفق ولكل وفق تأثير يظهر منه بحسب تأثير الكوكب أو الحرف )) [ منبع أصول الحكمة ص 31 ]

    جاء في المعجم الوسيط : (( ( الطلسم ) ( في علم السحر ) خطوط وأعداد يزعم كاتبها أنه يربط بها روحانيات الكواكب العلوية بالطبائع السفلية لجلب محبوب أو دفع أذى وهو لفظ يوناني لكل ما هو غامض مبهم كالألغاز والأحاجي )) [ ص 562 ]

    وقال القرافي في الفروق : (( الطلمسات وحقيقتها نفس أسماء خاصة لها تعلق بالأفلاك والكواكب على زعم أهل هذا العلم في أجسام من المعادن أو غيرها تحدث لها آثار خاصة ربطت بها في مجاري العادات فلا بد في الطلسم من هذه الثلاثة الأسماء المخصوصة وتعلقها ببعض أجزاء الفلك وجعلها في جسم من الأجسام ، ولا بد مع ذلك من قوة نفس صالحة لهذه الأعمال فليس كل النفوس مجبولة على ذلك )) [ ص 123 – 124 / 4 ]

    ومن هذه الطلاسم ما قاله البوني في منبع أصول الحكمة ص 148 قال : (( من كتب هذا الطلسم وحمله في كيس النقود لم تنقطع منه الدراهم وكثرت بركته ))



    الاستخدامات

    قال القرافي في الفروق : (( الاستخدامات وهي قسمان الكواكب والجان فيزعمون أن للكواكب إدراكات روحانية فإذا قوبلت الكواكب ببخور خاص ولباس خاص على الذي يباشر البخور وربما تقدمت منه أفعال خاصة منها ما هو محرم في الشرع كاللواط ، ومنها ما هو كفر صريح وكذلك الألفاظ التي يخاطب بها الكواكب منها ما هو كفر صريح فيناديه بلفظ الإلهية ونحو ذلك ومنها ما هو غير محرم على قدر تلك الكلمات الموضوعة في كتبهم فإذا حصلت تلك الكلمات مع البخور مع الهيئات المشترطة كانت روحانية ذلك الكواكب مطيعة له متى أراد شيئا فعلته له على زعمهم وكذلك القول في ملوك الجان على زعمهم إذا عملوا لهم تلك الأعمال الخاصة لكل ملك من الملوك فهذا هو الذي يزعمون بالاستخدام وأنه خاص بروحانيات الكواكب ، وملوك الجان وشروط هذه الأمور مستوعبة في كتب القوم والغالب عليهم الكفر فلا جرم لا يشتغل بهذه الأمور مفلح )) [ الفروق ص 127 / 4 ]

    وقال الرازي في تفسيره هو يعدد أنواع السحر : (( الأول : سحر الكلدانيين والكسدانيين الذين كانوا في قديم الدهر وهم قوم يعبدون الكواكب ويزعمون أنها هي المدبرة لهذا العالم ، ومنها تصدر الخيرات والشرور والسعادة والنحوسة وهم الذين بعث الله تعالى إبراهيم عليه السلام مبطلاً لمقالتهم وراداً عليهم في مذهبهم )) [ ص 223 / 3 ]

    العزائم والاستعانة بالجن :

    قال القرافي : (( العزائم وهي كلمات يزعم أهل هذا العلم أن سليمان عليه السلام لما أعطاه الله تعالى الملك وجد الجان يعبثون ببني آدم ويسخرون بهم في الأسواق ويخطفونهم من الطرقات فسأل الله تعالى أن يولي على كل قبيل من الجان ملكا يضبطهم عن الفساد فولى الله تعالى الملائكة على قبائل الجن فمنعوهم من الفساد ومخالطة الناس ، وألزمهم سليمان عليه السلام سكنى القفار والخراب من الأرض دون العامر ليسلم الناس من شرهم فإذا عثا بعضهم ، وأفسد ذكر المعزم كلمات تعظمها تلك الملائكة ويزعمون أن لكل نوع من الملائكة أسماء أمرت بتعظيمها ، ومتى أقسم عليها بها أطاعت ، وأجابت وفعلت ما طلب منها فالمعزم يقسم بتلك الأسماء على ذلك الملك فيحضر له القبيل من الجان الذي طلبه أو الشخص منهم فيحكم فيه بما يريد ويزعمون أن هذا الباب إنما دخله الخلل من جهة عدم ضبط تلك الأسماء فإنها أعجمية لا يدرى وزن كل حرف منها يشك فيه هل هو بالضم أو الفتح أو الكسر وربما أسقط النساخ بعض حروفه من غير علم فيختل العمل فإن المقيم لفظ آخر لا يعظمه ذلك الملك فلا يجيب فلا يحصل مقصود المعزم ، هذه حقيقة العزائم )) [ الفروق ص 126 / 4 ]

    قال الرازي في تفسيره وهو يعدد أنواع السحر : (( النوع الثالث من السحر : الاستعانة بالأرواح الأرضية ، واعلم أن القول بالجن مما أنكره بعض المتأخرين من الفلاسفة والمعتزلة ، أما أكابر الفلاسفة فإنهم ما أنكروا القول به إلا أنهم سموها بالأرواح الأرضية وهي في أنفسها مختلفة منها خيرة ومنها شريرة ، فالخيرة هم مؤمنو الجن والشريرة هم كفار الجن وشياطينهم ، ثم قال الخلف منهم : هذه الأرواح جواهر قائمة بأنفسها لا متحيزة ولا حالة في المتحيز وهي قادرة عالمة مدركة للجزئيات ، واتصال النفوس الناطقة بها أسهل من اتصالها بالأرواح السماوية ، إلا أن القوة الحاصلة للنفوس الناطقة بسبب اتصالها بهذه الأرواح الأرضية أضعف من القوة الحاصلة إليها بسبب اتصالها بتلك الأرواح السماوية ، أما أن الاتصال أسهل فلأن المناسبة بين نفوسنا وبين هذه الأرواح الأرضية أسهل ، ولأن المشابهة والمشاكلة بينهما أتم وأشد من المشاكلة بين نفوسنا وبين الأرواح السماوية ، وأما أن القوة بسبب الاتصال بالأرواح السماوية أقوى فلأن الأرواح السماوية هي بالنسبة إلى الأرواح الأرضية كالشمس بالنسبة إلى الشعلة ، والبحر بالنسبة إلى القطرة ، والسلطان بالنسبة إلى الرعية . قالوا : وهذه الأشياء وإن لم يقم على وجودها برهان قاهر فلا أقل من الاحتمال والإمكان ، ثم إن أصحاب الصنعة وأرباب التجربة شاهدوا أن الاتصال بهذه الأرواح الأرضية يحصل بأعمال سهلة قليلة من الرقى والدخن والتجريد ، فهذا النوع هو المسمى بالعزائم وعمل تسخير الجن )) [ ص 227 – 228 / 3 ]

    وقال صديق القنوجي : (( علم استنزال الأرواح واستحضارها في قوالب الأشباح هو من فروع علم السحر واعلم إن تسخير الجن أو الملك من غير تجسدهما وحضورهما عندك يسمى علم العزائم بشرط تحصيل مقاصدك بواسطتهما وأما حضور الجن عندك وتجسدها في حسك فيسمى علم الاستحضار ولا يشترط تحصيل مقاصدك بها )) [ أبجد العلوم ص 55 / 2 ]

    ومن العزائم التي يستخدمونها في أعمالهم [ عزيمات النار ] : (( وهي الحروف النارية أهاطم فشذير فشودير فشادير فشينوجاير برقموش يموقاش هاوش يموت برينوش أهايوش ماشه شيور برقاش برقيوش بريناش أنوش هاش هيوش نوش ينوش ازلموش هيايا فهنوش انزل )) [ السر المظروف ص 11 ]

    ومن عزائمهم أيضا قولهم : (( ترهوش حرهوس برهوش اجلبوا وهيجوا قلب كذا وكذا إلى محبة كذا وكذا بحق هذه الأسماء )) [ منبع أصول الحكمة ص 124 ]

    الأقسام :

    الأقسام جمع قسم ، والأقسام من نجس العزائم ، وهي ألفاظ مخصوص متداولة عندهم يقسمون بها على الشياطين أو الخدام أو الروحانيات كما يسمونهم عند عمل أعمالهم السحر بعد عمل الوفق وتحين الطالع والدخنة المناسبة قال البوني (( وهو أن يقال عند الفراغ الزايرجة والدخنة مطلوقة أقسم عليكم أيها الأعوان المستخرجة من حروف اسم فلان وتذكر اسم المطلوب ثم أسماء الأعوان أن تتوكلوا في العمل الذي أريده منكم في الجسد الذي استخرجتم من بحق كذا وكذا ويذكر أقسام القسم ... الخ )) [ منبع أصول الحكمة ص 16 ]

    ومن هذا الأقسام قوله : (( برهيته 2 كرير 2 تتليه 2 طوران 2 مزجل 2 بزجل 2 ترقب 2 برهش 2 غملش 2 خوطير 2 قلنهود 2 برشان 2 كظهير 2 نموشلخ 2 برهيولا 2 بشكليخ 2 قزمز 2 أنغلليط 2 قيرات 2 غياها 2 كيدوهلا 2 شمخاهر 2 شمهاهير 2 بكهطهوفيه 2 بشارش 2 طونش 2 شمخاياروخ 2 اللهم بحق مهجماهلمج ورديه مهعياح بعزتك إلا ما أخذت سمعهم وأبصارهم سبحانه من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) وهذا القسم اتفق عليه السحرة وينسبونه إلى آصف بن برخيا وهو أخذه من سليمان بن داود عليهما السلام والعياذ بالله ما كان سليمان عليه السلام ساحرا بل كان نبينا سخر الله عز وجل الجن دون أقسام وطلاسم وشرك قال تعالى : (( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ )) [سبأ : 12]

    ومن هذه الأقسام أيضا قولهم : (( يا مذهب بحق الملك الغالب أمره عليك روقيائيل وأنت يا أبيض بحق الملك الغالب أمره عليك جبرئيل وأنت يا أحمر بحق الملك الغالب أمره عليك سمسمائيل وأنت يا برقان بحق الملك الغالب أمره عليك ميكائيل وأنت يا شمهروش بحق الملك الغالب أمره عليك صرفيائيل وأنت يا زوبعة بحق الملك الغالب أمره عليك عنيائيل وأنت ميمون بحق الله عليك الغالب أمره عليك كسفيائيل أجيبوا وافعلوا كذا وكذا )) [ منبع أصول الحكمة ص 176 ]


    السيمياء :

    وهو من نوع السحر التخيلي الذي في الغالب عليه لا حقيقة له إلا في عين الرائي . قال القرافي في الفروق : (( السيمياء وهو عبارة عما يركب من خواص أرضية كدهن خاص أو مائعات خاصة أو كلمات خاصة توجب تخيلات خاصة وإدراك الحواس الخمس أو بعضا لحقائق من المأكولات والمشمومات والمبصرات والملموسات والمسموعات وقد يكون لذلك وجود حقيقي يخلق الله تلك الأعيان عند تلك المحاولات وقد لا تكون له حقيقة بل تخيل صرف وقد يستولي ذلك على الأوهام حتى يتخيل الوهم مضي السنين المتطاولة في الزمن اليسير وتكرر الفصول وتخيل السن وحدوث الأولاد وانقضاء الأعمار في الوقت المتقارب من الساعة ونحوها ويسلب الفكر الصحيح بالكلية ويصير أحوال الإنسان مع تلك المحاولات كحالات النائم من غير فرق ويختص ذلك كله بمن عمل له ، ومن لم يعمل له لا يجد شيئا من ذلك )) [ ص 121 / 4 ]

    وقال حاجي خليفة في كشف الظنون : (( اعلم انه قد يطلق هذا الاسم على ما هو غير الحقيقي من السحر وهو المشهور وحاصله إحداث مثالات خيالية في الجو لا وجود لها في الحس وقد يطلق على إيجاد صورها في الحس فحينئذ يظهر بعض الصور في جوهر الهواء فتزول سريعة لسرعة تغير جوهر الهواء ولا مجال لحفظ ما يقبل من الصورة في زمان طويل لرطوبته فيكون سريع القبول وسريع الزوال وأما كيفية إحداث تلك الصور وعللها فأمر خفي لا اطلاع عليه إلا لأهله وليس المراد وصفه وتحقيقه ههنا بل المقصود هنا الكشف وإزالة الالتباس عن أمثاله وحاصله أن يركب الساحر أشياء من الخواص أو الادهان والمائعات أو كلمات خاصة توجب بعض تخيلات خاصة كادراك الحس ببعض المأكول والمشروب وأمثاله وفي هذا الباب حكايات كثيرة عن بن سينا والسهر وردى المقتول )) [ ص 1020 / 2 ]

    وهو نفس سحر السيمياء بالإضافة إلى ربط أعمال السيمياء بالكواكب وحركاتها الذي يسمونه الطالع . قال القرافي في الفروق : (( الهيمياء وامتيازها عن السيمياء أن ما تقدم يضاف للآثار السماوية من الاتصالات الفلكية وغيرها من أحوال الأفلاك فيحدث جميع ما تقدم ذكره فخصصوا هذا النوع لهذا الاسم تمييزا بين الحقائق )) [ ص 121 / 4 ]

    علم الحروف وخواص الأسماء :

    قال ابن خلدون في المقدمة الفصل التاسع والعشرون علم أسرار الحروف : (( وهو المسمى لهذا العهد بالسيميا . نقل وضعه من الطلسمات إليه في اصطلاح أهل التصرف من المتصوفة ، فاستعمل استعمال العام في الخاص. وحدث هذا العلم في الملة بعد صدر منها، وعند ظهور الغلاة من التصوفة وجنوحهم إلى كشف حجاب الحس، وظهور الخوارق على أيديهم والتصرفات في عالم العناصر ، وتدوين الكتب والاصطلاحات ، ومزاعمهم في تنزل الوجود عن الواحد وترتيبه . وزعموا أن الكمال الأسمائي مظاهره أرواح الأفلاك والكواكب، وأن طبائع الحروف وأسرارها سارية في الأسماء ، فهي سارية في الأكوان على هذا النظام . والأكوان من لدن الإبداع الأول تتنقل في أطواره وتعرب عن أسراره ، فحدث لذلك علم أسرار الحروف ، وهو من تفاريع علم السيمياء لا يوقف على موضوعه ولا تحاط بالعدد مسائله. تعددت فيه تآليف البوني وابن العربي وغيرهما ممن اتبع آثارهما . وحاصله عندهم وثمرته تصرف النفوس الربانية في عالم الطبيعة بالأسماء الحسنى والكلمات الإلهية الناشئة عن الحروف المحيطة بالأسرار السارية في الأكوان )) [ ص 556 – 557 ]

    قال داود الانطاكي : (( وهو علم باحث عن خواص الحروف افرادا وتركيبا وموضوعه الحروف الهجائية ومادته الأوفاق والتراكيب .
    وصورته تقسيمها كما وكيفا وتأليف الاقسام والعزائم وما ينتج منها وفاعله المتصرف وغايته التصرف على وجه يحصل به المطلوب إيقاعا وانتزاعا ومرتبته بعد الروحانيات والفلك والنجامة )) [ أبجد العلوم ص 236 / 2 ]

    ونلاحظ أن أن علم الحروف يشتمل على أكثر من فرع من فروع السحر كما قرر ذلك الأنطاكي فعلم الحروف جمع الاوفاق والاقسام والعزائم والروحانيات الذي ندرجه تحت الاستخدامات والاستعانة بالجن ، مع مراعات الطالع الذي يعمل به السحر فلذلك قال الغزالي في رسالة سر العالمين قال في المقالة السابعة عشر : (( أما السحر فهو عمل وكلام قد تداولوه بينهم في أوقاتي معلومة وطوالع معروفة وطلسمات مضروبة ... الخ )) [ مجموعة رسائل ابن الغزالي ص 516 ]


    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    رد: السحر عند الصوفية

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء ديسمبر 21, 2010 7:00 pm

    نسأل الله السلامة والعافية

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 3:53 am