الأقطاب والأوتاد

    شاطر
    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    الأقطاب والأوتاد

    مُساهمة من طرف Admin في السبت أغسطس 07, 2010 9:02 pm

    موسوعة الفرق » الباب العاشر: الصوفية » الفصل السادس عشر: البدع العلمية للصوفية » المبحث الخامس: الأقطاب والأوتاد


    بعد أن حرف كلمة ولي عن معناها الذي أراده القرآن الكريم اخترعوا ما يسمونه بالأقطاب والأوتاد والأبدال . تسميات ما أنزل الله بها من سلطان ، يرتبون بها أوليائهم ترتيباً فيه مضاهاة للنصارى الذين يرتبون رجال الدين عندهم بدأ بالشماس وانتهاء بالبابا كما أنه فيه تشبه بالشيعة في ترتيب الأئمة وكذلك ترتيب النصيرية والإسماعيلية في أئمتهم كالسابق والتالي والناطق والأساس ، وقد رتبوا أوليائهم حسب أهميتهم على الشكل التالي:
    القطب .
    الأوتاد الأربعة .
    الأبدال وعددهم أربعون وهم بالشام ... ؟ !
    النجباء وهم الذين يحملون عن الخلق أثقالهم .
    النقباء .
    وما هي حقيقة القطب عندهم؟ يجيب مؤسس الطريقة التجانية: " إن حقيقة القطبانية هي الخلافة عن الحق مطلقاً ، فلا يصل إلى الخلق شيء من الحق (الله) إلا بحكم القطب " ، ثم قسموا القطب إلى نوعين: نوع هو من البشر مخلوق موجود على هذه الأرض ، يتخلف بدلاً عنه حال موته أقرب الأبدال له (التشبه بالنصارى) وقطب لا يقوم مقامه أحد وهو الروح المصطفوي وهو يسري في الكون سريان الروح في الجسد . أما الرفاعي فقد تعدى هذه الأطوار فيقول أحد تلامذته: " نزه شيخك عن القطبية " وعند أبي العباس المرسى مقام القطبية فوقه مقام الصديقية وعند الشاذلي " يكشف له عن حقيقة الذات " .
    وأما الأوتاد فهم أربع رجال منازلهم على منازل الأركان الأربعة من العالم شرق وغرب وشمال وجنوب .
    والأبدال سبعة رجال من سافر من موضع ترك جسداً على صورته حياً بحياته .
    إن المسلم ليمتلكه العجب عندما يقرا أو يسمع ما يقوله هؤلاء من أمثال الجرجاني وغيره الذين يدعون العلم والمعرفة ، إن هذه أمور خطيرة تمس جوهر العقيدة الإسلامية ، إن الاعتقاد بأن أحداً غير الله سبحانه يتصرف في هذا الكون هو شرك أكبر مع أن الله سبحانه وصف أكابر أوليائه بالصديقين كأبي بكر وسيدة مريم والدة المسيح عليه السلام فيأتي هؤلاء ليحادوا الله ورسوله ويقولوا: القطبية هي مرتبه فوق الصديقية وأما مصادمة كلامهم للعقل من البديهيات الأولية و لأن الخرافة لا يمكن أن يصدق بها عقل . أوتاد وأقطاب يتحكمون في العالم وهؤلاء سبعة وأولئك أربعة من أين جاءوا بهذا التحديد وهذا العدد ؟ ومن أين جاءوا بهذا القطب الذي جعلوه نائباً لله ؟ كأن الله سبحانه ملك من الملوك يحتاج إلى نواب سبحانك هذا بهتان عظيم وإفك مبين ، وهذا الكلام وكلامهم عن الحقيقة المحمدية ووحدة الأديان لا نستطيع أن نصنفه بأنه هلوسة وتخبطات مصروع لا غير ، لأننا نكون عندئذ غافلين عن حقيقة هذه المذاهب ، وإنما هي غنوصية لهدم الإسلام .

    الصوفية نشأتها وتطورها لمحمد العبدة، وطارق عبد الحليم



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مارس 30, 2017 1:06 am