الآثار العقدية للطرق الصوفية على الإسلام والمسلمين

    شاطر
    avatar
    Admin
    رئيس مجلس الإدارة

    عدد المساهمات : 435
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    الموقع : http://sofiatalsudan.forumj.net

    الآثار العقدية للطرق الصوفية على الإسلام والمسلمين

    مُساهمة من طرف Admin في السبت أغسطس 07, 2010 4:18 pm



    تمهيـد:

    أشار كثير ممن تكلم عن الصوفية قديماً وحديثاً إلى بعض آثار الطرق الصوفية في حياة المسلمين، كما يقول الإمام الذهبي: ( إن الفناء والبقاء من ترهات الصوفية أطلقه بعضهم فدخل من بابه كل زنديق ) ([1]).

    ويقول الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي: ( لاشك أن كتب الصوفية أحدثت في الأمة أنواعاً من البدع والخرافات، وما ابتلي المسلمون أشد من ابتلائهم بطرق الصوفية وكتبها)([2]).

    وقال أحمد الخريصي: ( لا بلية أصابت المسلمين في عبادتهم وعقائدهم أخطر من بلية المتصوفة إذ من بابهم دخلت الوثنية، وبدعة إقامة الموالد ومواسم الأضرحة والمهرجانات علي عقائد المسلمين )([3])، وأقوال أهل العلم في الصوفية كثيرة جداً، جديرة بأن تفرد في مصنف خاص.


    الآثار العقدية للطرق الصوفية:

    ما يوجد في الطرق الصوفية من أثر صالح فهو من آثار الكتاب والسنة، وفيهما الكفاية، ولما كانت آثار النبوة عند قدماء الصوفية واضحة معلومة كانوا للحق أقرب، ولاعتقاد أهل السنة والجماعة ألزم، لكن لطول العهد، وضعف آثار الرسالة عند متأخريهم، برزت آثار سيئة علي الإسلام والمسلمين، أذكر أبرزها وأظهرها، وأخطر آثارهم ما كان متعلقا بالاعتقاد، لذلك أقدم بيانه.

    1- الشرك الأكبر بالله تعالى:

    وقد وقعت طوائف من هذه الأمة في الشرك الأكبر، تولت نشره الطرق الصوفية، التي أخذت هذا الشرك عن الرافضة والباطنية، كما قال الذهبي عن نفيسة ابنة الحسن بن زيد بن سبط النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما صاحبة المشهد المعمول في مصر: (لم يبلغنا كبير شيء من أخبارها، ولجهلة المصريين فيها اعتقاد يتجاوز الوصف ولا يجوز مما فيه من الشرك، ويسجدون لها ويلتمسون منها المغفرة، وكان ذلك من دسائس دعاة العبيدية) ([4]).

    وقد ثبت أن أول من بنا على القبور هم الرافضة، في زمن الدولة البويهية ([5])، ثم تبع ذلك عبادتها بقرون، ثم انتقل هذا البلاء للطرق الصوفية، وتولت نشره بين الأمة، فأشرك بعض الطرقية في توحيد الربوبية، وتوحيد الإلوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.

    وهذه أمثلة لشركهم:

    أ- الشرك في الربوبية:

    فالطرقية يعتقدون أن شيوخهم قادرون علي التصرف في هذا الكون، ولذا كل منهم يصف شيخه بأنه الفرد الواحد الكبير -سبحانه وتعالي- عما يقولون، فادعي هذا الوصف القادرية لشيخهم عبد القادر الجيلاني([6])، والبدوية، والدسوقية.

    يقول الدسوقي في تائيته:

    أنا الواحد الفرد الكبير بذاته أنا الواصف الموصوف بذاته([7])

    وكل هذه القصيدة في دعوي الربوبية، نعوذ بالله من الضلال العظيم.

    وزعم الصوفية أن شيوخهم يعلمون الغيب، ويقضون الحاجات، حتى سموا بعض مقبوريهم بأبي فراج أي يفرج كرباتهم مثل البدوي فهذا أحد ألقابه([8]).

    وآخر منهم ألف كتاباً سماه: "الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية" ([9]( أطلق صفات الرب كلها علي النبي ?.

    كما نسب القادرية للشيخ عبد القادر الجيلاني الإحياء والإماتة والرزق والنصر([10])، ونسب النقشبندية لشيخهم على لسانه أنه يحيي ويميت([11]).

    ولا شك أن هذا الشرك أعظم من شرك العرب في الجاهلية وأغلظ منه.

    ب- الشرك في الإلوهية:

    لمتقدمي الصوفية كلام كثير عن الإخلاص لله تعالي، حتى روي عن سفيان الثوري أنه قال: لولا أبو هاشم الصوفي ما عرفت دقائق الرياء، لكنهم انحرفوا بعد ذلك انحرافاً عظيماً، حتى كانوا من دعاة الشرك وأهله، ولم يتكلم السلف-رحمهم الله تعالي- عن الشرك في توحيد الإلوهية لاعتقادهم أن آيات الكتاب ونصوص السنة كافية لبيانه.

    أذكر هذا حتى لا يحتج مخالف بعدم ذكر السلف لهذا الشرك، كما أن الشرك بالقبور لم يعرف عند من ينتسب إلى السنة عموماً إلا في الأزمنة المتأخرة، ولم يعرف عند الرافضة إلا في آخر القرن الثالث الهجري، فمثلاً الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم لم تعرف إلا في آخر القرن السابع الهجري([12]).

    لكن الطرق الصوفية في القرون المتأخرة – خصوصاً- انحرفت في الشرك في الإلوهية انحرافا عظيماً ونشروه في الأمة، فمن ذلك دعاء الجن الذين يدعونهم في أورادهم التي يرددونها في الصباح والمساء، وقد قال: ( الدعاء هو العبادة )[13]).

    وقد أشار الغزالي إلى التوجه للقبور في كتابه "المضنون به علي غير أهله"([14])، ثم انفرد عقد هذا الضلال في العصور المتأخرة جداً فمثلاً: كتاب " بوارق الحقائق " من أئمة الرفاعية كله استعانة واستغاثة وتوجه للقبور([15])، وألف آخر منهم " تحفة الأحباب وبغية الطلاب في الخطط والمزارات والتراجم والبقاع المباركات "([16])، ونقل عن النقشبندي دعوته للتوجه لأرواح أئمة الضلال([17])،

    بل إن ابن عربي الزنديق صاحب الفصوص الذي قال الذهبي عن كتابه الفصوص: (( فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر )) ([18])، وكفره أئمة المذاهب الأربعة في زمنه، أصبح قبره وثناً يعبد من دون الله عز وجل، وتمارس عند قبره شتي ألوان الشرك الأكبر([19]).

    ونقل البحيري عمن ينسب إلى الأزهر قوله في شكواه التي قدمها لأحمد البدوي: (( فهذا التجاء واستنجاد برجل النبوة النجاد، والغوث الأوحد، سيدي وولي نعمتي السيد البدوي أحمد:

    أيرضيك يا غوث الورى وإمامهم غبينة أهل الحق والحق ظاهر

    فجئنا حماكم نرفع الأمر سيدي ونطلب دين الله والله ناصر.

    قال البحيري: ( فأي شرك أصرح من هذا؟ يطلب من الشيخ دخوله في البقاء وهدايته، وصحة جسم الذي يحبهم، إلي آخر ما قال من أحد لا ينفع نفسه، ولا يدفع عنها مضرة) ([20]).

    بل دعا الطرقية الناس لدعاء شيوخهم والاستغاثة بهم من دون الله تعالي، وكتبهم مليئة بهذا الشرك، كما قال أحد التيجانية في شيخهم:

    فعليك بالجد الهمام المنتقى غوث الورى أعني أبا العباس

    واهتف به مستعطفاً ومنادياً إني ببابك يا أبا العباس([21]).

    وزعم الخليفة الحالي للبدوي في مولد سنة (1991م) أن البدوي موجود معك أينما كنت، ولو استعنت به في شدتك وقلت: يا بدوي مدد، لأعانك وأغاثك، قال هذا أمام جموع المولد وتناقلته بعض وسائل الإعلام([22]).

    ومن طريف أخبارهم "أن الأكراد عظموا شريفاً صالحاً مر عليهم في سفره، ولحبهم فيه أرادوا قتله ليبنوا عليه قبة يتوسلون بها"([23]).

    وعلى كل فقد صرف أصحاب الطرق الصوفية كل أنواع العبادة لغير الله تعالى خاصة لشيوخهم، بعد أن وصفوهم بصفات الله تعالى، وهذا الشرك هو الذي وقع فيه القبورية الأوائل قوم نوح -عليه السلام- كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه في صحيح الإمام البخاري قال ابن عباس: ( صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد، أما ود كانت لكلب بدومة الجندل، وأما سواع كانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد، ثم لبني غطيف بالجوف، ثم سبأ، وأما يعوق فكانت لهمدان، وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع، أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحي الشيطان علي قومهم أن انصبوا إلي مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباً، وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت)([24]).

    2- تعبيد الناس لهم من دون الله تعالى:

    ومما أحله شيوخ الطرق وأمروا به، إيجابهم علي أتباعهم الطاعة المطلقة للشيوخ، وعدم الاعتراض عليهم حتى في الباطن، وعدم نصحهم، حتى زعم بعضهم أن المعترض علي الشيخ متعرض لعطبه وهلاكه([25])، ثم تطور هذا القول حتى قالوا: تكون مثل الميت بين يدي الغاسل، وقالوا: عقوق الأساتذة لا توبة له، وقالوا: من قال لأستاذه: لماذا؟ لا يفلح أبداً. وحال هؤلاء: (( عبادة غير الله بغير أمر الله ))([26]).

    ولاشك بأن هذا فيه شبه ممن قال الله فيهم: (( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا))[التوبة:31] أي: جعلوا أحبارهم ورهبانهم كالأرباب حيث أطاعوهم في كل شيء([27]).

    قال ابن كثير -رحمه الله-: ( فالجهلة من الأحبار والرهبان ومشايخ الضلال يدخلون في هذا الذم )([28]).

    والطرقية ذكروا حكايات فيها ضمان الجنة لبعض مريديهم، كما هو منقول عن الرفاعي، والتيجاني وغيرهم، فما أشبهها بصكوك الغفران عند النصارى ([29]).

    3- التعلق بالجن:

    ويظهر هذا التعلق على كثير من الصوفية من وجوه عديدة منها:

    أ- دعاء الجن في أوراد الصوفية، فقد وردت أسماء الجن في أوراد الصوفية بصراحة، وهذه أمثلة ذلك:

    جاء في أوراد القادرية: ( يا طهلفوش انقطع الرجاء إلا منك، وسدت الطرق إلا إليك ) وطهلفوش اسم شيطان، وفيها: ( ايتنوخ يا ملوخ،....يا مهباش )([30])، فهذه أسماء شياطين، وفيها ( يا من هو أحون) ([31]).

    يقول الدكتور عامر النجار – حفظه الله-: (( يقول الصوفية إن هذه الأسماء من لغة الأرواح، وبها يتخاطب أهل الفتح الكبير ))([32])، والأرواح عندهم هي الشياطين.

    وفي أوراد الشاذلية قال المرسي في حزبه: (( أحون، قاف، أدم، حم، ها، آمين، كهيعص ))([33])،وقال:(( قاف جيم سران مع سرك، وكلاهما دالان علي غيرك ))([34]).

    وفي أوراد الدسوقي: (( اللهم اخضع لي من يراني من الجن والإنس، طهور بدعق محببة، صورة محببة، سقاطيم أحون ))([35])، وأحون اسم شيطان وقد ورد في أوراد القادرية والشاذلية والدسوقية وغيرهم.

    وفي أوراد البدوي (( أحمي حميثاً طميثاً )) وهي أسماء سيريانية، وعبارات سحرية كما ذكر ابن خلدون ذلك([36])، فهذا صريح في دعاء الشياطين؟ وفي أوراده: (( بدعق محببة، صورة محببة، سقفاطيس أحون)) ([37]).

    بل بعض الطرق الحديثة النشأة يصرحون بدعاء الجن كالطريقة الختمية، وكذلك الطريقة السمانية، بل يهب الشيخ تلميذه عدداً كبيراً من الجن، كما يقول عبدالمحمود نور الدائم- من الطريقة السمانية-: (( إن الشيخ أحمد الطيب وهب الشيخ حسيب وهو من تلاميذه ألفين وخمسمائة من الجن ليخدمونه فيما يريد([38])، وأدعية السمانية مليئة بأسماء الجن، وكذلك غالب الطرق الصوفية إن لم تكن جميعها، فهؤلاء الطرقية صرفوا الناس عن الأذكار النبوية، والتي كلها توحيد وإخلاص وعبودية لله رب العالمين، إلي أورادهم التي هأهون أحوالها دعاء أسماء أعجمية أهون أحوالها دعاء أسماء أعجمية لا تعرف.

    ب- من تعلقهم بالجن أن الأحراز التي يكتبونها للسذج والجهال من المسلمين يذكرون فيها آيات ويقطعون حروفها طاعة للشيطان.

    يقول الدكتور عبدالله السهلي: (نقل لي أحد الثقات عن أحد السحرة التائبين قوله: - لما سئل عن تقطيعهم كلمات القرآن الكريم أو تكرار بعض حروفه- قال: (( هذا مما تأمرنا به الشياطين ))... ويجعلون في هذه التمائم حروفاً أو أرقاما ترمز إلي اسم طالب التميمة واسم أمه، ويذكرون اسم الشيطان أو أول حرفين من اسمه أو رمزاً لاسمه، وهذا كثير في تمائمهم)([39]).

    جـ- ومن تعلقهم بالشياطين ما يحصل لبعضهم من إحضار بعض المأكولات، ويعتقد أنه كرامة، وهو من الشياطين فما يحضرونه من المأكولات إنما هو مايسرقون من طعام الناس، فيظن الجاهل أنه كرامة وهو مسروق، وقد تمثلت الشياطين لبعض أئمة الصوفية فكفاهم الله شرهم، وبصرهم بهم كما هو مشهور عن عبد الواحد بن زيد، وسهل بن عبد الله التستري، والجنيد بن محمد، وعبد القادر الجيلاني ([40])، ومعلوم أن الشياطين لا تخدم أحداً إلا لغرض([41]).

    4- التعلق بالخرافات:

    من الأسماء الصوفية الخرافيون، لتعلقهم بالخرافات، وتصديقهم لها، وأغلب ما يرد في كتبهم مما يسمونه كرامات من هذا الباب، فمن ذلك:

    أ- خرافة القبور التي يعظمونها حتى درجة العبودية من دون الله، ففي كثير من الأحيان يعبد الوثنيون من الطرقية وغيرهم عدماً، أو كفاراً، فعلى سبيل المثال: قبر رأس الحسين الذي بمصر، إنما نقل من قبر أحد النصارى من عسقلان، كما أثبت ذلك كثير من الأئمة منهم الزبير بن بكار نسابة قريش، الذي قال: إن الرأس لم يغرب أي يذهب إلى الغرب) [42]).

    (أي إلى مصر)، وقد كذب هذا المشهد كثير من أهل العلم كالإمام القرطبي صاحب التفسير، وابن كثير والذهبي والسخاوي، والقاري، والزرقاني وغيرهم، وكذلك قبر زينب بنت علي رضي الله عنه في مصر، التي توفيت بالمدينة ودفنت بالبقيع، وكذلك قبر سكينة بنت الحسين، ورقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم هذه القبور ليست لمن نسبت إليه بإجماع أهل العلم ([43])، ورقية وأم كلثوم بالشام)[44]).

    ب- ومن الخرافات روايات الكرامات العجيبة المسطورة في كتب التصوف، مثل ترك الماء شهراً أوسنة، وما شابهها، والمنكر لهذه الكرامات لايكون منكراً لكرامات الأولياء، لا سيما إذا كان مقراً بمنهج أهل السنة والجماعة في الكرامة، وإنما يكون منكراً للخرافة التي لا سند لها([45]).

    وقد أفرد ابن الجوزي –رحمه الله- باباً في: (تلبيس إبليس على المتدينين بما يشبه الكرامات)قال فيه: (( ولقد استغوى الشيطان بعض ضعفاء الزهاد، بأن أراه ما يشبه الكرامة ))([46])، وقال: (( وقد لبس على قوم من المتأخرين، فوضعوا حكايات في كرامات الأولياء ليشيدوا بزعمهم أمر القوم، والحق لا يحتاج إلى تشييد بباطل، فكشف الله تعالى أمرهم بعلماء النقل )) ([47]).

    جـ- ومن خرافاتهم: الحقيقة المحمدية والنور المحمدي ومضمون هذه البدعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أول مخلوق على الإطلاق، وأن الدنيا والآخرة خلقت من أجله، وأن كل شيء خلق منه.

    وآيات الكتاب العزيز توضح أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر مخلوق كما خلق البشر، وأن الدنيا خلقت لغرض توحيد الرب -تعالى- وعبادته وليست من أجل أحد.

    وهذه الدعاوي غرضها الظاهر رفعة النبي صلى الله عليه وسلم ومضاهاة اليهود والنصارى في مغالاتهم بأنبيائهم وعظمائهم، وهي في حقيقتها زعزعة للثقة في الدين، لأن العقلاء لا يقبلون أن يوجد الولد قبل أبيه بآلاف السنين، ولا يعقل أن يكون امرؤ أول البشر خلقاً، وآخر النبيين موتاً، مع تصريحه هو بأنه بشر، وأنه ولد بتاريخ كذا، وأن أباه فلان وأمه فلانة، فإن هذا لا يصدقه عاقل أبداً ([48]).

    ومن خرافات الصوفية اعتقادهم وجود الخضر وكلامهم معه،كل ذلك من تلاعب الشياطين بهم، وقد ذكر الشيخ محمد رشيد رضا: أن هذه الخرافات جرأت أهل الإلحاد على الدعوة إلى إلحادهم جهاراً، وإلى ترك العقيدة احتقاراً، زاعمين أن الإسلام دين خرافات وأوهام، وأنه لا يمكن أن يرتقي بالأمة، ويستدلون بالضلالات والخرافات الفاشية في الأمة) [49]).

    ولهذا يتسلط أعداء الدين في بعض البلاد، ويظنون أن الإسلام دين خرافة، يخالف العقل الصحيح، وحقيقة أقوال الصوفية وأفعالهم أنها صد عن دين الله ودعوة للجاهلية، ويعظم خطرهم في البلاد التي تخفي فيها السنة، ويظهر فيها ضلالهم بلا إنكار، وقد رضي الطرقية مثل النصارى بما ترك لهم العلمانيون من أمر الدين، خاصة بعد أن تركوا لهم خرافاتهم، وأعوانهم في موالدهم واحتفالاتهم، على أن لا يتدخل هؤلاء الطرقية في كفر أعداء الدين ولا زندقتهم، ولا ينكروا لهم سنداً وعوناً على الشعوب المستضعفة، ولذلك لا توجد دول تعادي هؤلاء الطرقية إلا من رحم الله، مع شدة عداء كثير منها للإسلام منقول للفائدة

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت مايو 27, 2017 2:52 am